صفاء حسين العجماوي تكتب يا ليتني مثلك


صفاء حسين العجماوي

يا ليتني مثلك
يا ليتني مثلك أجيد الاختفاء، فلا يضيرني غياب أحد. أبرع في الرحيل، فلا أكترث سوى لنفسي. أقوى على المفارقة، فلا أجزع على ضياع أحبتي.
أحبتي؟ يا لهزياني!.
وهل يرحل المحب عمن هوى؟
وهل يبتعد النبض عن قلبه؟
وهل تفرغ الرئة من هوائها؟
حبك لي كالماء، تبخره مشاغل الحياة، فينسي فؤادك، فيسعد في غيابي، أما عشقي لك كالنار، تزيدها المسافات أشتعالًا، فأحترق بجمر الجوى. ألا ليت لي بروح كروحك، صلدة لا يخدشها الشوق، صلبة لا يكسرها الحنين، متجمدة لا يصهرها البعاد.
هل لي بقلب كالذي بصدرك، لا يحوي سوى نفسه؟. استوطنته الأنانية، وعمرته القسوة، فلم يشعر حتى بالدماء التي تعبره.
ولكن ويا ويحي أشقى لغيابك، وأجن لبعادك، وأعذب بقسوتك، فلي فؤاد لا يخفق لسواك، وعقل شلته رحى حرب بين أفكار تظن بك سوء وروح تظنك ملاك، ويا حسرتي، فأنت لا تبالي.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.