آلاء رضا الحسن تكتب المقصورة


المقصورة
أجلس في قطار دون سابق إنذار، أنظر لما حولي الجميع مضطرب، يهدؤون تارة ويثورون تارة أخرى، يسير معظمهم لزيارة المقصورات الأخرى وليسوا أهلها، ليملؤوا أعينهم بنقائصهم الموجودة عند غيرهم ولم يُقدّر لهم امتلاكها، فيعودون أكثر حنقا على القطار وأهله، دون أن يظفروا منها بطائل.
لقد حاولت في مرة اللحاق بمقصورة الحماسيين الذين لم يرضخوا لوضعهم، ولم يكتفوا بالنظر لنقائصهم، وقرروا التحدي، لقد راق لي صحبتهم إلا أننا اختلفنا، فأنا لا أهتم حقيقة بأن ألحق بأصحاب المقصورة الأولى، وذلك لأنني لم أستسغ فكرة سباق الحياة برمتها، فلا فارق جوهري عندي بين صاحب المقصورة الأولى أو الأخيرة، كلاهما جيد في شيء ما بطريقته، لا يمكن بمنطقي عقد مقارنة بينهما، فاخترت مقصورتي راضية بما ومن فيها، أجالس هؤلاء المُتحدّين بين حين وآخر، وحقيقة لم أهتم بالسؤال عن درجتها فقد تنبأت بمصير قطار الحياة الواهن، سيتحول إلى رماد يوما وكأنه لم يكن.
بقلم/ آلاء رضا الحسن

تم التدقيق بواسطة محمود سيد أبو ضيف

8 Comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.