الاعدقاء .. بارونات صاحبة الجلالة الصحافة؟! أشرف مصطفى توفيق


 

الاعدقاء .. بارونات صاحبة الجلالة الصحافة؟!
أشرف مصطفى توفيق
[ فى رواية فتحى غانم «الرجل الذى فقد ظله» اتفق الجميع على أن الشخص، الذى قصده بكلماته كان الكاتب (محمد حسنين هيكل) ]

تقول زوجه فتحى غانم “زبيدة عطا”:وبالفعل عندما صدرت«الرجل الذى فقد ظله»اعتبر«هيكل»نفسه الشخص الذى تدور حوله القصة،فاستعان بالكاتب الكبير وقتها محمد التابعى لتقصى تلك الحقيقة، وبالفعل هاتف «التابعى»،«غانم»قائلًا:«محمد يقصد(محمد حسنين هيكل) بيقول إنك كاتب عننا رواية،» فأجابه فتحى غانم مكتفيًا بقوله: دا خيال مش أكتر..

وفى التفسير طبقا للرواية والفيلم الذى تحولت له فيما بعد هو الرجل الذى ماتت إنسانيته فلا يرى إلا نفسه ومصالحه،أما الصحفى الكبير موسى صبرى يقول (هو الذى ضاع ظله فى ضوء عبد الناصر،فاتعب نفسه وأتعبنا،وأصبح نصفنا يكتب تقارير عن النصف الآخر، هو صحفى الناصرية الوحيد. هو من سأل الرسام جمال كامل،فتحى غانم وهو يرسم حلقات الرواية مسلسلة فى صباح الخير،فقال له أرسمه فى تقاطيع (هيكل))

فالمصريون عندهم مثل شعبي شائع يقول «عدوك ابن كارك» وهو للحق من أصدق الأمثال التي ثبت صحتها،ففي كل مهنة هناك المتفوق وهناك الخامل الحاسد الذي يحاربه ويزرع الألغام في طريقه ويشوه نجاحاته في أعين الآخرين كي لا يبدو صغيراً جداً مقارنة به وهذه ظاهرة قديمة قدم التاريخ نفسه تسمى في الثقافة العربية «حسد الأقران» وقل أن يوجد ميدان مهني خالٍ منها لأن الفشلة في هذا العالم هم الأغلبية دائماً.وفي الصحافة «حسد الأقران» بالزيادة ولطالما حورب الجورنارجى المبدع والكاتب المتفرد “هيكل” وفعلها حتى الصحفيون الكبار معه أنهم حسدوه كما يقول عادل حمودة حتى على خصومه؟!

هيكل نفسه يعترف في كتاب فؤاد مطر «بصراحة عن عبد الناصر» بأن جمال عبد الناصر كان على علاقة بعدد كبير من الصحفيين،ويقول: «في النهاية وبالاختيار الحر وعن طريق الممارسة ازددت قرباً منه،لم يختصني بوضع استثنائي إنما ألقى عليَّ مسئولية استثنائية، ولقد فعل ذلك احساساً منه بأنني أؤدي دوراً في نظامه وطبيعي أن ينفى هيكل، ما قيل عن أنه كان يجلس مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قبل ظهور مقاله الأسبوعي في الأهرام (بصراحة) أو أنه كان يجري اتصال بينهما لإطلاع الرئيس على ما يكتبه .ويقول هيكل في حوار مع مجلة (نصف الدنيا) :«كان بيننا اتفاق غير مكتوب على ذلك، ولعل هذا سبب المشاكل فيما بعد بيني وبين الرئيس السادات،ويروي هيكل أن السادات طلب منه أن يكتب عن ثورة السودان،فقال له هيكل: أخشى أن تفهم سيادتك أن عبد الناصر كان يحدد لي ما أكتب فيه،وهذا غير صحيح،وأنا أعترض على أن تحدد لي ما أكتب فيه. “شفيق الحوت” يقدم شهادة تؤكد المعنى نفسه على لسان عبد الناصر فيقول:«أول مرة هاجمت فيها هيكل كانت أمام عبد الناصر،لم يكن هيكل حاضراً، ولم أكن أعرفه شخصياً حتى ذلك الوقت،وقلت لعبد الناصر:سيادة الرئيس نريد أن نعرف إجابة سؤال يحيرنا:هل هيكل يمثلك؟نحن برأينا أنه أمريكاني يقول وهو يضحك:كنت شاباً ومتهوراً،فطرحت هذا السؤال،بهذه الطريقة، فسألني عبد الناصر: تقول«نحن برأينا»فمن أنتم؟، ثم أضاف: تقصد شلة «مطعم فيصل»،وتابع عبد الناصر: لا شك أن هيكل مستفيد من قربه مني، وهو مطلع، ولكن ما يكتبه يمثله هو وليس أنا،وسأقول لك الدليل على ذلك وسألني إذا كنت قرأت المقال الأخير لهيكل، فقلت:نعم لقد قرأته،وأراد ناصر أن يعرف رأيي فيه،وأجبت:حسناً لم يترك لدي انطباعاً قوياً،ولم تبد لي أن هذه المقارنة حقيقية فقال وهو يبتسم: قلت هذا لهيكل لا يوجد أي تشابه أو تماثل بين الحالة في كوبا،والحالة هنا بالسويس ورفع السماعة وكلم هيكل وقال له: شفيق معايا فى الرأى ياعم لا يوجد أي تشابه أو تماثل بين الحالة في كوبا،والحالة هنا بالسويس.

كان مفهومًا بالنسبة لى ألا يحضر هيكل جنازة مصطفى أمين،فقد كان هيكل يدين بالفضل لمصطفى وأخيه على صحفيا وإنسانيا، إلا أن السياسة فرقت بينهم،وردًا على اتهام مصطفى لهيكل بأنه كان يقف وراء اتهام عبدالناصر له بالجاسوسية،أصدر هيكل كتابه الحاد والصارخ «بين الصحافة والسياسة»وهو الكتاب الذى حاول أن يوثق فيه خيانة مصطفى أمين بما قال إنه وثائق رسمية ولكن لم يكن مفهومًا لى – على الأقل كأحد تلاميذ انيس منصور الذى يسير فى جنازته – صحيح أنها لم تكن جنازة شعبية تليق بقيمة وقامة كاتب فى حجم جماهيريته وانتشاره وتوزيعه الخارق لكتبه،لكن الخلاف بين الكبيرين لم يصل إلى درجة العداء،التى تجعل رجلا مجاملا مثل هيكل يحرص على المشاركة فى عزاءات وجنازات كثير من أصدقائه،يمتنع عن وداع صديق قديم،خاصة أن الموت يحسم الخلافات،ويحاصرها؟! كانت ملاحظة أكثر من عابرة إذ أنها شغلت غيرى كما شغلتنى،وقالوا فى العزاء أنها السلطة والسياسة،أنهما ورثا مابين عبد الناصر والسادات. فلهيكل كتاب عن قصته مع السادات واسباب صدامه معه هو “خريف الغضب” يقول فيه ليس بيننا إلا الود على المستوى الإنسانى،كنت صديقه ودخلت بيته وأكلت معه عيش وملح ولكن على مستوى المبادىء فبيننا مابين المشرق والمغرب!..

ولأنيس منصور كتاب ضد عبد الناصر اغضب كل الناصريين هو: “عبد الناصر المفترى علينا والمفترى عليه” وفيه شن انيس هجوما “ارض/جو” على عبد الناصر فليس بينه والريس عبد الناصر ود ولاعيش وملح، فعبد الناصر رفده من عمله،ومنعه من الكتابة واقفل فى وجهه الإذاعة، والمسرح حتى أن انيس فكر فى الهجرة وأن يهج لإيطاليا وكان هذا ايضا ممنوع بتعليمات الرئاسة؟وقيل أن انيس يحب فتاة إيطالية،ولكنها رفضت أن تعيش معه فى مصر،ورفض انيس أن يترك امه ومصر.اما الأن؟ وهو “عوطلى” وعبد الناصر قفل كل الابواب فلابأس من إيطاليا نافذة ولكن تقريراً من صلاح نصر بالقصة قلب المعادلة فالرئاسة تريد أن تعكنن على انيس لا أن تفرحه “بالزغلول الإيطالى”؟! ومن وقتها وحتى زواج انيس والتقارير تخرج أنه منفلت وبتاع حريم؟!وفى حوار طويل “لوليد كامل”مع انيس منصور،قال أنيس ( لولا هيكل ماتزوجت، فقد تقدم معى لأخوة زوجتى وكانا من رجالات الثورة الأحرار،وتلقوا نصائح ثورية وقتها إلا يصاهر الأحرار الصحفيين.وتزوجت بضمان هيكل،بعد أن وجدوا على تقارير بأنى زير نساء،وقال هيكل دى تقارير عن واحد لا بيكتب ولابيقرأ ولا بيدرس فى الجامعة،أنيس مش فاضى يهرش،وكما كان معى فى زواجى كنت شاهدا على عقد زواجه ،ولكن ماعمله مع عبد الناصر ضد الصحافة والناس لايغتفر)

فهناك شيىء حدث بين الأصدقاء فى أخبار اليوم ليتحولوا لأعداء،حسد سحر،نفاسات فى العقد،فمصطفى وعلى أمين عملا الكثير لهيكل اجرا له شقة الزوجية واشترا له حجرة النوم والسفرة،أما التابعى استاذه ومكتشفة والذى رلا آتى به من”الاجيبشيان جازت”،فقد أهداه البدلة والكارفت وأغلى زجاجات البرفان،ورد هيكل الجميل شغلا ومصابرة فى آخرساعة والأخبار،حتى أنه رفض عرض من عبد الناصر بتولى صحافة الثورة الجديدة سواء فى مجلة التحرير،أوجريدة الجمهورية وقدم أكثر من مرة للأخوين أمين مساعدات بعد تأميم الصحافة،ولكن هيكل ضاق بمصطفى أمين بعد قضية التجسس،وأعتقد مصطفى أمين أن لهيكل يد فى القبض عليه،أوأنه لم يقف معه ضد تهويل السلطة لإتهامه،فهو يرسل مبالغ صغيرة من المال لأخيه على فى لندن فيعتبروها قضية تهريب أموال المال ماله ولم يسرقه ،ومن عرق جبينه،ثم يجدوا ضمن المضبوطات جوازى سفر دبلوماسيين صرفهما له وزير الخارجيةلأنه مكلف بمهمات رسمية لدى امريكا من قبل الريس فأعتبر جاسوس؟! وتقدم المخابرات العامة بلاغ للنائب العام بأنه هناك عصابة داخل أخبار اليوم كونها مصطفى أمين لجمع المعلومات لصالح امريكا تتكون من (إبراهيم صالح ومصطفى سنان، ومحمود عوض) ويتبين كيدية الاتهام،ولكن كل رؤساء التحرير ومجالس الإدارة بأخباراليوم يبقوا التهمة داخل أنفسهم،وكأنها حقيقية ويضهدوهم ،فيضيع أفضل المحررين فى أخبار اليوم.

أشرف مصطفى توفيق

 

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.