الألعاب النفسية التي يلعبهاالبشر لإيرك بيرن تكتبها نهاد كراره


بعض البشر في مختلف العلاقات الاجتماعية قد يمارسون ضغط نفسي على شركائهم بما يسمى بالألعاب النفسية
دكتور ايرك بيرن
ولد في 10 مايو 1910 (أريك لينارد بيرن 1910 ـ 1970 ) في مونتريال بكندا لعائلة يهودية وهو طبيب نفساني ، تخرج من الجامعات الأميركية وتدرب على التحليل النفسي وحصل على درجة في الطب M.D. من جامعة مكجيل عام 1935 ، وعمل في الطب النفسي بجامعة ييل Yale بعد عامين من التدريب على المساعدة الإكلينيكية بمستشفى مونت زيون بنيويورك، وقد صدر لبيرن مؤلفات عديدة منها كتاب (العقل في العمل ) وكتاب (التحليل النفسي) وكتاب ( ألعاب الناس : سيكولوجية العلاقات الإنسانية ) . وآخر كتبه نشر في عام1972 بعد وفاته بعنوان (ماذا تقول بعد أن تقول أهلا حصل بيرن على شهادةالبكالوريا من جامعة ماكجيل في عام 1931، ودرجة الدكتوراه في الطب والجراحة في عام 1935.]]. . بينما كان لا يزال طالب في مدينة في ماكجيل كان يكتب كتب في عدد من الصحف المحلية باستخدام أسماء مستعارة . وتابع الدراسة وتخرج بشهادة الطب النفسي من جامعة ييل ، حيث درس التحليل النفسي . وأكمل تدريبه في عام 1938 وأصبح مواطنا أميركيا في عام 1939.
كتابنا اليوم بعنوان الألعاب أو الحيل النفسية التي يلعبها البشر
تكلم فيه عن بعض الحيل النفسية في التعاملات مع البشر و بعض طرق التعامل مع الأصدقاء أو في العلاقات المختلفة
وسنتحدث هنا عن بعضهم
يقول ايرك فى نظريته أن الأطفال يولدون فى نعيم الى أن يحولهم الآباء الى غير ذلك كما يحول الأمراء الى ضفادع
كما يفترض أن البشر بطبيعتهم قادرون على أن يعيشوا حياة حرة يوجهون فيها أمورهم كلها بأنفسهم، و أن خبرات الماضي وعلى وجه الخصوص أثناء المرحلة المبكرة في النمو تؤثر على السلوك الموجود في الحاضر حيث يكون للأبوين في تلك المرحلة دور هام في حياة الطفل,و أن كل فرد مسئول تماماً عن القرارات المتصلة بحياته الشخصية
ونظرية اريك تلك تعتبر الإنسان كائن إيجابي بطبعه وأنه غير مقيد بسلوكه وقادر على التغلب على التحديات والظروف التي تعيقه أما البشر الذين لديهم مشكلات انفعالية فهم بشر أذكياء وقادرون وأنه مهما كانت مشكلاتهم ومعاناتهم فإنه يمكن مساعدتهم في التخلص منها بشكل كامل .
أولا يجب أن نعلم أن كل شخص منقسم الى ثلاثة شخصيات أوهناك أنماط ثلاثة
أنا الاب Parent Ego State – أنا الطفل Child Ego State – أنا الراشد Adult Ego State
أنا الأب أو الأبوية: وهي ببساطة الثواب العقاب و الرعاية
بمعني صفات الرعاية والمحبة والهدهدة وتقبل الاعتماد عليه و أخرى
صفات القمع والعقاب وإملاء القواعد القاطعة
وهي تشتق من النفس الخارجية والتي تنطوي على الأنشطة القائمة على التقمص فكل الأفراد لديهم آباء يؤثرون من خلال الوظيفة النفسية الخارجية في سلوكهم ويطلق على هذا السلوك المتأثر بالآباء سلوك الوالد، وهو يوضح أن الأفراد في حالة عقلية تم عرضها بواسطة أحد آباءهم في الماضي وأنهم يستجيبون بنفس الطريقة والوقفة والوضع والمزاج والحركات التعبيرية والتعبيرات اللفظية والمشاعر أو بمعنى كل فرد يحمل أبويه داخل نفسه
أنا الراشد تحليلات منطقية للمواقف دون ادخال العواطف
تمثل الأداء النفسي الداخلي ، فهي تركز على تشغيل البيانات وتقدير الاحتمالات واتخاذ القرارات ، وهي تنظم حالة الأنا الوالدية والحالة الطفلية وتتوسط بينهما ، ويمكن للفرد من خلالها أن يخبر عن الفرق بين الحياة كما تعلمها وكما عرت له (من خلال الوالد) وبين الحياة كما أحس بها أو رغبها أو حتى تخيلها (الطفل) والحياة كما يتصورها بالنسبة لنفسه ، وهي تنمو بشكل تدريجي من خلال الملامسات والاختبارات التي يقوم بها الفرد مع الواقع والبيئة ، وتكون عملية الاختبار مركزة على الحقائق وليس على المشاعر على عكس ما يحث في حالة الأب والطفل ، كذلك يختلف الراشد عن الحالتين كونه يستمر في جمع المعلومات وتحديث المخزون لديه منها بينما يبقى مخزون الأب والطفل ثابتاً تقريباً بعد سن السادسة من العمر
يطلق بيرن على حالة الراشد كمبيوتر الشخصية وأنها تهتم بتحويل الدوافع إلى معلومات ثم تصنيفها وترتيبها على أساس الخبرة السابقة .
أنا الطفل الطاعة و تتبع الأوامر والعند
كل راشد كان طفلاً من قبل، ومخلفات الطفولة وذكرياتها تظل إلى نهاية الحياة، وعلى الطفل يقع تأثير الكف والكبح أو التسامح أو الاستفزاز للأب وهي مستقلة عن الأب وغير منسجمة معه ولكن ليس بالضروري أن يكون معارضاً معه
و حالة الطفل تتكون من كل المشاعر وطرق السلوك التي مارسها الفرد خلال السنوات الأولى من طفولته ، وعندما يتصرف الناس كما يفعل الأطفال كالقفز واللعب والصياح فإننا نقول أنهم يتصرفون من واقع حالة الأنا الطفلية ،يرى بيرن أنه من المهم لكل فرد أن يفهم حالة الطفل بداخله ليس فقط لأنه سيستمر معه طوال حياته، وإنما لأنه أكبر جوانب الشخصية قيمة .
وكل نمط له تصرفاته و أفكاره و مشاعره الخاصة و التي يتم تحفيز كل شخصية من الثلاثة أثناء المواقف المختلفة وعلى أساسه يتحدد شخصية الفرد
ومن المفترض أن استخدام أحد الشخصيات بين اثنين هو الحوار الصحي لكن حينما يتتبع احدهم شخصية مغايرة يعني مثلا يتحدث أنا الراشد فيتم الرد عليه بأنا الطفل فمعني ذلك أنه يلعب لعبة جديدة قد تكون لجذب الانتباه
كما ينقسم نمط أنا الطفل الى
• الطفل الطبيعي أو الحر والعفوي غير المدرب الذي يعمل من أجل الحرية التامة في عمل ما يريد .
• الطفل المتكيف المطيع والمؤدب الذي يخضع لتأثيرات الأب ويعمل تحت مراقبة الوالدين ويعمل دائماً على إرضائهما .
• الطفل الرافض أو الثائر على الضبط الأبوي والمتمرد عليه والذي يقاوم التعليمات.
يرى بيرن أن السلوك غير السوي يظهر نتيجة اضطراب حالة الأنا ويحدث هذا الاضطراب حينما يتذبذب الفرد بين حالات الأنا دون إكمال التعامل معها ونتيجة لهذا الاضطراب تظهر مشكلتان أساسيتان هما:
1) عدم النفاذ : يحدث هذا الاعتراض عندما يكون هناك طاقة زائدة جداً في الأنا الوالد أو الأنا الطفل أو بهما معاً وتكون الحدود بين حالات الأنا صلبة وغير نافذة لمعالجة هذه الطاقة ، وهذا الاعتراض يؤدي إلى موقف مفكك يشعر الأفراد بالبعد عن أنفسهم وعدم التحكم بها وأنهم غريبو الأطوار ويتصرفون بشكل غير مناسب .
2) التشوش : أن ينتقل من حالة إلى أخرى في نفس الموقف .
3) التلوث : تداخل حالة في حالة أخرى كتداخل الأنا الراشدة مع نقد الوالدين .
4) الإقصاء : تسيطر حالة من حالات الأنا وتمنع الحالات الأخرى مثل أن تسود حالة أنا الوالد .
5) الألعاب : ربما ينجم السلوك عن الألعاب التي يلعبها الناس واستخدم بيرن فكرة الألعاب لأنها توحي بفكرة النزاع والخلاف والنضال وتشتمل على لاعبين وأنظمة للألعاب والحركات .


أول لعبة نفسية
هي سياسة قلب الطرابيزة
شخص مخطئ لايريد تحمل الخطأ أو المسؤلية فيقوم بالدفاع عن نفسه بقلب الطرابيزة وتحويل المشكلة للطرف الآخر
بمعنى مثلا في حوار بين شريكين يقلب الوضع ويخبرالطرف الآخر بأنه حساس زيادة عن اللزوم أو لا يستطيع فهمه أو يفهم كلامه بطريقة مغايرة للطبيعة.
أو مثلا معاملتك لصديق في العمل تعدى عليك لفظيا فتقوم أنت بالرد بعصبية فيكون رد فعله قلب للأمور ويخبرك أن تلتزم أدبك رغم أنك تدافع عن نفسك وهو المعتدي

اللعبة الثانية
السمع الانتقائي
وهو التركيز على كلمة معينة في الحوار وإلغاء باقي الحوار كأن لم يكن وكأنه يتصيد الأخطاء أو الكلمات
فيجد كلمة في حوارك ويبدأ مهاجمتك منها وتذكيرك بأحداث مبنية عليها

اللعبة الثالثة
الادعاء بأنك موهوم
أي أنك تتوهم سماع شيء أو الاحساس بشيء أو رؤية شيئ
لدرجة قد ينفي كلمات قرأتها بنفسك أو مثلا خيانة مثبته رأيتها بعينيك ويوهمك أنك لم ترها أو أنك واهم

اللعبة الرابعة
التعويم أو التمويه في الكلام
وهو خلط الكلام والقصص ببعضها البعض ليجعلك تائه في كلامه ولا تستطيع التركيز في أي مما يقول فتصاب بالملل أو الاجهاد وتستسلم بالصمت

اللعبة الخامسة
الابتزاز العاطفي
أو المقايضة
اذا فعلت كذا لن أحبك بعد الآن
اذا فعلت كذا فأنت لاتحبيني
الابتزاز العاطفي للأهل أيضا مثلا اجبارك على الزواج من واحدة بعينها اذا لم تتزوج فلانة سيغضب قلبي عليك وهكذا

اللعبة أو الحيلة السادسة الإسقاط
يسقط عليك كل ماهو فيه هو
فإذا كان كاذب يسقط عليك ويخبرك مرارا أنك كاذب
إذا كان شخص مادي أو بخيل يخبرك دوما أنك طماع لا تفكر سوى في المال أو ما إلى ذلك

الحيلة السابعة أو اللعبة السابعة
الصمت العقابي
وهو ابتزاز للشخص الآخر بالصمت فقد يصمت أسابيع أو شهور وينعزل تماما بدرجة لا تتناسب مع المشكلة الناشئة بينكما أو بما لايناسب ماحدث بينكما ثم يعود ويتحدث وكأن شيء لم يكن أو كأنه لم يفعل شيء وهو أسلوب يشعر من أمامك باللاشيء و يمنحه احساس بلوم النفس وجلد الذات والتساؤلات عن انه دوما مخطيء
ومن الممكن أن يبدأ بالحديث والحوار لكن الشخص الذي يمارس الصمت العقابي يظل في وضعه مشعر الطرف الآخر بأنه أخطأ خطأ جسيم لا حل له
وليشعره بالدونية والذنب والاحساس بالتقصير

اللعبة الثامنة
الاختفاء المفاجيء
يختفي تماما وكأنه غير موجود على سطح الأرض لفترة ما ثم يعود ويشعرك اذا لم تسامحه أنك شخص جامد و قاس وغير مقدر لظروفه ولا لمايحدث له

وبما انكم علمت 8 ألعاب نفسية تتم ممارستها عليكن
فلا تتركوا أنفسكم لعبة في يد أحد
اقتباسات
الوعي يتطلب العيش هنا والآن ، وليس في أي مكان آخر ، في الماضي أو في المستقبل

المشكلة الأبدية للإنسان هي كيفية هيكلة ساعات استيقاظه

يمكن للفرد المنفرد تنظيم الوقت بطريقتين: النشاط والخيال
اليأس هو مصدر قلق للبالغين ، بينما في حالة الاكتئاب يكون الطفل هو صاحب السلطة التنفيذية. الأمل والحماس أو الاهتمام الحيوي بمحيطه هو عكس الاكتئاب ؛ الضحك هو عكس اليأس

تبدو اللعبة وكأنها مجموعة من العمليات ، ولكن بعد المكافأة ، أصبح من الواضح أن هذه العمليات كانت مناورات حقًا ؛ ليس طلبات صادقة ولكن يتحرك في اللعبة

2 Comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.