من أين جاء القمر كتبها المهندس محمد محمد سالم مطر


 

من أين جاء القمر .. ؟!

لقد تساءل معظمنا في وقت ما عن الأصل الذي نشأ منه القمر ..من أين جاء؟
وهل تغير كثيراً بمرور الزمن ؟ وهل سوف يتغير في المستقبل .. ؟!
ووفقا لما ورد في كتاب ( العلم في دنيانا ) لويليام . سي . فيرجارا الأمريكي ، فقد توصل العلماء إلى عدد كبير من النظريات الخاصة بمنشأ القمر ، ولكنها جميعاً ليست مقنعة وترى إحدي هذه النظريات أن الأرض والقمر تكونا في نفس الوقت ، ومن نفس المواد التي تكونت منها كل الكواكب . هذا الرأي يعني أن الأرض والقمر لم يكونا كوكبا واحدا في أي وقت من الأوقات ، بل كانا دائماً كوكبين ، يدور الواحد منهما حول الآخر في الوقت الذي يدوران فيه حول الشمس . كذلك يعتقد بعض العلماء أن القمر ولد في مكان آخر ، ثم أسره مجال جاذبية الأرض . إنه لعمل من الصعوبة بحيث لا يمكن تصوره ، وتقول لنا نظرية مشهورة أخري إن القمر إنفصل من المحيط الهادي في بداية تاريخ كوكبنا ، وذلك نتيجة لإطاحة دوران الأرض السريع به وثمة أدلة تؤيد هذه النظرية : إذ أن الصخور القريبة من سطح الأرض تماثل في كثافتها كثافة صخور القمر ، كما أن نظرية القذف ، أو الإطاحة ، يمكن أن يعتمد عليها ، بقدر كاف في تفسير عمق المحيط الهادي وحجمه

ويناقش جورج دارون ابن تشارلس دارون ، الذي قدم لنا نظرية التطور في كتابه المد و الجزر والعصور Tides and Ages ، تأثيرات المد والجزر في حركات الأرض والقمر علي الأمد الطويل . ويتلخص رأيه في أن حركالت المد والجزر تمارس فعلا كابحاً كالفرملة علي الأرض ، مبطناً إياها على الدوام بمقدار طفيف جدا على مر السنين .. ولتفهم كيف يمكن أن يحدث هذا ، تصور أننا نلاحظ الأرض من نقطة ما على القمر، اننا نلاحظ ، أولا ، أن الأرض تدور حول محورها مرة كل يوم . وتلاحظ أيضاً بروزين مديين الماء في محيطات الأرض يشيران بثبات نحو القمر وبعيداً عنه في أثناء دوران الأرض تحتهما . هذان البروزان المديان يحولان بعض طاقة الأرض الدورانية إلى حرارة بواسطة الأحتكاك .. والواقع أن كمية لا يستهان بها من الطاقة تستهلك بواسطة الأحتكاك الداخلي للماء ، واحتكاك تيارات المد والجزر المتحركة يقيعان البحار ، وتصادم البروزين المائيين المتحركين بالقارات الواقعة في طريقهما . هذا التبدد للطاقة يسبب إيطاء حركة الأرض الدورانية

وعلي الرغم من أن تباطؤ الأرض بفعل حركات المد والجزر لا يمكن أن يبلغ إلا 13 ثانية فقط في القرن ؛ فإن هذا المقدار يتفق بالفعل مع الملاحظات الفلكية . فعندما يقيس الفلكيون مواقع الكواكب بالنسبة إلى النجوم ، فإنهم يجدون أن هذه الكواكب تظهر قبل موعدها بالنسبة لمواقعها المحسوية منذ مائة عام . هذه التناقضات المحيرة يمكن تفسيرها على أساس تباطؤ دوران الأرض . ونظراً إلي أن دوران الأرض يتباطا ، فإن حركة القمر حول الأرض لابد أن تشارع ، وهذا التسارع هـو في الواقع نتيجة مباشرة لقانون علمي أساسي يعرف بأسم قانون بقاء كمية الحركة الزاويـة ” . وإذا كان القمر يتسارع فإنه لابد أيضاً أن يتحرك بعيداً عن الأرض . ويقدر العلماء ، بالحسابات ، أن كل هلال جديد يري القمر على مسافة أبعد من الأرض بـ ١٠ سم ، وهذا أيضا ، فان هذة السنتميترات العشر ليست مسافة كبيرة على الإطلاق بالمقارنة بالمسافة بين الأرض والقمر والتي تبلغ ٣٨٥ ألف كليو متر ، ولكن أهتمامنا منصب على التغير المتراكم في المسافة علي مر بلايين السنين . ففي هذه الفترة من الزمن يمكن أن تجمع البوصات مكونة مسافة لا يستهان بها

ومادام القمر يتحرك بعيداً عن الأرض ، فقد استنتج جورج دارون أنه لابد انه كان أقرب كثيراً في وقت ما . وإذا كانت حركة القمر قد ظلت تبتعد إلى الخلف طوال زمن يقدر بحوالي 4 مليار ونصف المليار من السنين فإن القمر لابد أنه كان في بداية هذا الزمن علي وشك لمس سطح الأرض ، كما أن طـول اليـوم وطـول الشهر كان يمكن أن يكونا حوالي خمس ساعات . وهكذا فإننا نجد ، إذا رجعنا إلى بدايات أيام المجموعة الشمسية أن القمر يدور حول الأرض علي ارتفاع منخفض ، يساوي فيه الشهر في المدة يوماً فلماذا ، إذن ، لا نفترض أن الأرض والقمر كانا يوماً ما جسماً واحداً انفصل إلي قطعتين .. ؟! إن أحداً لا يعرف ، بالطبع ، إن كان ذلك قد حدث فعلا ..

على أنه لا يبدو أن أيا من هذه الفروض يعتمد عليه في تفسير حقيقة أن القمر يظهر دائما بنفس الوجه نحو الأرض . وقد يتضح ان هذه الواقعة الغريبة مجرد حادثة من صنع الطبيعة ، ولكن هذا لا يكاد يبدو محتملا

القمر ولد نتيجة إصطدام الأرض بكوكب آخر منذ 4 . 5 مليار سنة

لقد أعلن في ولاية كولورادو الامريكية في تسعينات القرن العشرين أن القمر قد يكون تشكل من الشظايا التي تطايرت نتيجة إصطدام بين الأرض وكوكب ضخم يعادل حجمه ثلاثة أضعاف حجم كوكب المريخ . وتستعيد هذه الدراسة التي قام بها فريق من جامعة بولدر في ولاية كولورادو خطوطها العريضة من نظرية سابقة تعرف باسم الإصطدام الكبير ، وهي النظرية التي أطلقها العلماء في ثمانينات القرن العشرين بناء علي التحاليل التي اجريت على صخور القمر التي نقلها لي الأرض رواد الفضاء . وتقول هذه النظرية أن حجم الكوكب الذي إصطدام بالأرض لابد أن يعادل حجمه ثلاثة أضعاف حجم المريخ لتكوين مادة كافية لتشكيل جرم سماوي بحجم القمر

وذكرت عالمة الفلك روبين كانوب التي ترأست الفريق واضع الدراسة أن النتيجة كانت مذهلة وان الحسابات أظهرت أن الطاقة التي نتجت عن الإصطدام ينبغي أن تكون أقوى بكثير مما كان يعتقد سابقاً ، لتكون قادرة علي تكوين المواد الضرورية لتشكيل القسر . وطبقاً للحسابات التي قام بها هذا الفريق فإن الإصطدام حدث قبل نحو 4 . 5 مليار سنة عندما كانت الأرض لا تزال في حالة لينة ، ولم تكن قد تكونت بعد اليابسة على سطحها ، وأدي الإصطدام التي تطاير كمية هائلة من الشظايا اللينة التي تجمعت فيما بعد لتشكل القمر بعد أن بردت ويبست .

  • وتقول روبين كانوب ان إصطداماً بهذه القوة قد يكون سرع حركة دوران الأرض بشكل كبير لكن العلماء يتخيلون أن إصطداماً أخر حصل لاحقا في الاتجاه المعاكس أعاد الأرض إلى سرعة دورانها العادية .
  • القمر سبب الحياة على الأرض !

وفي تفسير علمي جديد لعلاقة الأرض بالقمر ، أضافت الدراسة العلمية إله لولا القمر ما كانت الحياة ممكنة على الأرض ، ولأصبحت الأرض مثل كواكب مثل الزهرة والمريخ – لا تقوم عليها حياة بشرية . وكما ذكر سابقاً أن القمر نفسه نشأ نتيجة انفجار أو إصطدام وقع قبل 4 . 5 مليار سنة ، عندما كانت الأرض باردة عقب التحامها بالنظام الشمسي . ونتج عن هذا الإصطدام تدمير الكوكب المهاجم للأرض . وأوضحت الدراسة أن بقايا هذا الكوكب إما أنه جري استيعابها أو أنها تفرقت في المجال الجوي ، وأختلطت بصخور من كوكب أصغر

وأوضحت الدراسـة التـي أعـدتها جامعـة كلـورادو الأمريكية ونشرتها صحيفة إندبندنت البريطانية أن بعض أنقاض الكوكب المتفجر التي كانت موجودة على بعد 8 آلاف كيلو متـر مـن الأرض ، انضمت إلى مجموعة من الأقمار الصغيرة للغاية ذات الحرارة العالية ، لتشكل كلها القمر الحالي الذي يبعد 385 ألف كيلو متر عن الأرض .

وأضافت روبين كانوب الباحثة التي أشرفت علي الدراسة إن بعد القمر عن الأرض وحجمه ، ساعدا علي استقرار محور الأرض ، وجعله أقل قابلية للتغيرات التي تحدث في كواكب مثل المريخ . وأوضحت أنه بدون القمر فإن الأرض كانت ستعاني مناخاً أكثر عرضة للتقلبات كما أن القمر استطاع حماية الأرض من النيازك والمذنبات . وأشارات إلى أن التقلبات التي حمانا منها القمر ، جعلت كوكباً مثل الزهرة تصل حرارته إلى 480درجة مئوية ..

إعداد المرحوم

المهندس محمد محمد سالم مطر

مهندس طیران

جمهورية مصر العربية

پولیو ۲۰۱۰


الجمعة
٢٣/٤/٢٠٢١

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.