رنين عمار دراغمة تكتب مدينة الإباء


مدينة الإباء .

مِنّ نُورِ قُبتكِ أشعةُ الشَمسِ تَغار
ولِأجّلِ عِشّقكِ يَتَسَابَقُ
الثُوار
يا مَدينَةً مِنّ فَوقِها فُتِحت السَمَاء
يا مَنّ صَافَحَت أَرضُها سَيدُ الخَلقِ صَاحِب الهُدى وللدِينِ ضِياء
فِيكِ الحُسّنُ مُضَاعفٌ و لِمِثلِهِ تُكتَبُ الأَشّعار
ولِثَراكِ الأَرواحُ تُفدىّ
وحَياةُ الأَبرار
وكلُ مُحتلٍ مَصِيرهُ الزَوال
بالرصَاصِ والخَنَاجِر
والأَحجَار
فما زَالَ صَلاحُ الدِينِ فِينا بِسيفهِ البَتار
فَلِأَجلِك أَنتِ فَقَطّ تُفنى
وراءَ القُضبانِ
الأَعمار
ياضِياءَ كُلُ الأَقمَار
ياحَبِيبَةَ الأَحرار
إليكِ نَمضي قُدماً بِعزمٍ وإصرار
فَحُبكِ فِيّ قَلبِ كُلِ فِلِسّطِينيّ
إِعصارٌ يَتلوهُ
دَمَار
حِينَ يَقتَربُ مِنكِ الفَاسِقين
الفُجار
والحُبُ إِنّ لَمّ يَكُن صَادِقٌ
فِيّ فُؤادِ الحُرِ
يُعدُ للكَرامةِ انكِسار
حُبكِ فِينا واللهِ
صَادِقٌ دُروبهُ أَمامَ العِدى أَوعار
يُنَادي للنَصرِ بِصوتٌ جَلجَال
هَدار
يا عَاشِقي المَسّجدِ
هَلُموا
هَلُموا
مَعرَكَتُنا سَاحة انتِصار
لِيَعلَمَ الخَائِنينَ أَننا لِأَجلِ
دِيننا نَثورُ
ونَغار
نُشعلُها حَربَ تَحرير
وفِيّ كُلِ الشَوارعِ تُرفَعُ
رايَتُنا السُّودُ مُنتَشِرينَ كالأَخوار
فَنَحنُ نَبعٌ مُتَدفِق
مِن بَابِ العَامودِ بِالقُدسِ
إلى جِنينَ والأَغوار
ورام الله وبيت فُجار
و الخَليلِ مَدينةَ
الأَنصار
يُشكلُ سُيولاً نَارِية مِنّ غَزةَ
البَهاء ،لِيولوا إلى المَلاجئ خَوفاً
وإِدبار
فَيُفتَحُ بَابَ قُدسّ الإِباءَ
مَكبرينَ وكَأنَهُم نُجُومٌ مُتناثِرة
وجُوهَهم يَملَؤها الوقار
َفنَحنُ مَنّ سَنَهزِمُ الزَنَاديقَ الكُفار
فَكُلنا للقِدسِ حَارسٌ
مِغوار
تباً وألف تباً للأَصفادِ حِينَ
قَيدت رُسغَ الشَريفِ
فَكُلُ بَطَل في القُدسِ
يُعادِلُ جَيشاً
جَرار
فأخبِروا مَنّ على المَنابرِ
وفي المَجالسِ مَصِيرَكُم
السَّعيرُ
والنار
تَاجَرتُم فيّ دِينِكُمّ
لِتَملَؤوا بُطُونَكم مالاً
كالبَهائِمُ
والأَبقار
عَليكُمُ لَعنةُ المُنتَقمُ
الجَبار
ودُموعُ ابنُ الڜَهيدِ في الاسَحار
جَعَلتم مِن عُروبَتكم مَهزلة
وأكبركم آمعه ذَليلاً يَنهقُ
في مَعاقلِ بَني صُهيونَ
كالحِمار
وحينَ يَجوعُ يَأكلُ البَعيرُ بِشراهةٍ
وافّتِخار
يُقادُ كالضَريرِ
فَهكذا يَكونُ صَاحبُ
الطَبلِ
والمِزمار
عَبدٌ ذَليلٌ
للأَشرار
وفي المُؤتَمراتِ لا شَيء في
جُعبتهِ إلا الدولار
يا حَسرةً على عُروبةً ضَاعت
ولا عَتبَ على
الأدغار
نَدعوكَ رَبيّ أَنّ تُغِيثنا
يا مُجِيرُ فَمن لِغيركَ نَستَجيرُ
يا غَفار
حِجارتُنا سِجيلُ
فَبعونِكَ تَبتَهجُ الأَسارير ُ
وتَفشَلُ المَكائِدُ وتُفضحُ الأَسرار
ويَخضَعُ صاغراً كُلُ خِنزِيرٍ
مَكار
رباهُ إنّا نَشتاقُ لِصلاةِ
في الأَقصَى فارحَم قَلبَ
عَاشِقٍ لَوَعهُ
الانفِطار
هي عَاصِمَتُنا
وما للحرِ عَنها بَديلُ
نَحِجُ إليها أَصحابُ أَرضٍ
وليسَ زوار
نُرتلُ الآياتَ القُرآنية
اناءَ الليلِ وأطرافَ
النَهار
رباهُ إِنهم يُحاولونَ هَدمَ الَمسجدَ و الأسوار
و مِن تَحتِها يَحفِرونَ السَراديبُ
و الابار
والعالمُ صَامتٌ فَيالهُ مِنّ عار .

رنين عمار دراغمة .

 

1 Comment

  1. أبيات جميلة جدا وتعبر عن الواقع المرير الذي نمر به من خلال المحتل الصهيوني والعار الذي نكتسيه تحت جلباب زعماء العرب وهم صامتون لا يحركون ساكنا ولا يصنعون معروفا او بصمة في حياتهم لا ينطبق عليهم لقب الا زبالة التاريخ …
    سلمت أناملك أستاذتي رنين دراغمة
    فكلمات تخط بماء الذهب وتتوج على رؤوس الملوك
    دمت في حماية الرحمن وحفظه وكل أهالي فلسطين الحبيبة وبلدنا الثاني الحبيب فلسيطن حماه الرحمن من كل مغتصب ومحتل ومنحط ..

    تحية طيبة من اليمن السعيد –صدام حجر

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.