إبراهيم علي يكتب الفراغ الإنساني


إبراهيم علي يكتب
الفراغ الإنساني

أرى الفراغ الإنساني هو جوهر أسباب تلك الجرائم التي تزاحمت وتتدافعت مواقع الأخبار بنشرها على العامة.
ونحن كمجتمع مصري نستقبل دائما خيباتنا ومشكلاتنا بالسخرية والإستهزاء لا أدري ماالسبب في هذا أهو جين متوارث منذ الأجداد أم طبع لا نستطيع تغييره.
ظهور حالات القتل على أيدي النساء وإنتشارها في المجتمع
تحتاج لوقفة حقيقية من الأسرة قبل المجتمع المدني والحكومي.
لأنها تنذر عن مستقبل غابر ينبؤ عن تدهور المجتمع.
يجب أن ننظر إلى الرابط الحقيقي وراء تلك الحوادث
الحوادث تخطت حدود الجهل والتخلف التي كنا نركن إليها في كل حادثة ونعلق عليها أسباب الجريمة
الجريمة تحدث الأن على أيدي نساء مثقفات متعلمات ميسورات الحال،ليس كما بالسابق كانت الجريمة أبطالها الجهل والفقر والعوز.
وهذا ماينذر إلى الخطر الذي يحدق بمجتماعتنا ولابدمن وقفة جادة من أساتذة الجامعة والمثقفين لبحث وفحص أسباب تلك الجرائم.
وأرى أنا من تفكيري المتواضع أحد أسباب هذه الجرائم هو الفراغ الإنساني
يوجد فجوة كبيرة الأن بين أفراد المجتمع جميعهم ليست فقط بين الرجل والمرأة.
وأرى من أسباب هذه الفجوة سطوة المادة وكثرة العوالم الإفتراضية.
أصبحنا نكتفي بالمعايدة بالرسائل بعد ما كنا نتجمع في الزيارات.
إفتقدنا القرب وما يحمله من ود ورحمة وإنسانية وبالتالي ذاد الفراغ الإنساني
الرجل أصبح ألة تدق تروسها من الصباح حتى المساء من أجل لقمة العيش
يعود من العمل إلى بيته مطحونا يبحث عن موقع أو قناة يبث فيها همومه وأثقاله
لا وقت لديه ليقرأ ويتثقف ويثقف أولاده
وبالتالي ذادت الفجوة العاطفية والفكرية والتربوية بينه وبين أفراد عائلته وبالتالي ذاد الفراغ الإنساني
المرأة وعاء خصب يُكثر وينضج ما يضخ فيه هكذا خلقها الله
يبث الرجل سائله تعطيه طفلا
يعطيها أثاثا تعطيه بيتا وسكنا
يعطيها قمحا تعطيك خبزا
تعطيها الخضروات تعطيك طعاما
تعطيها أخلاق وثقافة تعد لك شعبا ناضجا
المرأة أصبحت الأن سلعة رائجة لترويج سلع أخري
فننظر ماذا يعطي الأن لها.
المرأة أصبح ما تشتيهه وترغب فيه السر أصبح سهل المنال
الحب ستبحث عنه بضغطة زر وستجد ألالاف متطوعين لتقديم هذا الحب… سبب من أسباب الجريمة
الشهوة ستبحث عنها بضغطة زر وستجد ألالاف المتطوعين لتقديم ما تشتهيه…. سبب من أسباب الجريمة
الأسباب الكثيرة
ولكن الأهم من سردها هو المحاولة الجادة لتقلص هذه الفجوة الإنسانية التي ضربت بمجتماعتنا والبحث عن الطرق التي تقضي على الفراغ الإنساني الذي أصابنا.

1 Comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.