آية نصار تكتب سيناريو اللقاء


آية نصار تكتب سيناريو اللقاء

في هذا اليوم.. في هذه الساعة بل هذه اللحظة بالتحديد.
لم يدفعني إلي أن أكتب في هذا الوقت المتأخر من الليل سوي ألم الشوق
الشوق الذي طالما  أتعبني وجعلني كما التي يضاربها الموج.. أشعر أني سوف أصل إلى الغرق!

نعم.. فقد غرقت بخيالاتي.. سُلِب عقلي.. أصبحت لا أدرك ما أفعل أو ماذا أفعل..
أحيانا تلقى بي هذه الأمواج إلي شط مجهول الهوية.. تتركني في وسط تخيلاتي وتوقفني عند نقطة أو موقف مضى .. تجعلني أعيش تفاصيله كما لو كان حياً الآن بصورة غريبة بل مرعبة أن أعيش شيء مضى بكل تفصيله هكذا.
اليوم وككل يوم وأنا غارقة في عالمي الوهمي..ألقت بي تلك الأمواج عند موقف بلا شك فهو من المواقف الأحب الى قلبي!
أتذكر جيداً وكأني أعيشه للمرة الثانية.
يدق هاتفي ويسبقه قلبي فيدق هو الآخر.. فقلبي لا يختلط عليه الأمر أبداً ويعرف من الطارق دائما.. فعندما تكون الرسالة منك.. وقبل أن تتأكد عيناي من المرسل الحقيقي يكون قلبي على يقين بأنه أنت!
وبالفعل أفتح هاتفي وإذا بها رسالتك.. “قابليني في الدور الأول حبيبتي.. أريد أن أراك.. افتقدتك كثيراً.. ♥️”
الرسالة تحمل معناً أكبر مما تحمله بالفعل وهذه الأحرف البسيطة والقليلة تعني لي الكثير و أشعر منها بأشياء كثيرة أكثر مما تعنيه.. تشعرني بحرارة شوقك التي تسعدني.
وأتعجب من صراحتك في رسالتك ورغبتك في التعبير عما بداخلك وعندما أقابلك تصبح كتلة من الخجل.. تضطرب كلماتك وتقف حروفك في حلقك فلا تستطيع النطق إلا باليسير من الكلمات.
رأيت رسالتك وقلبي ينبض اثأسرع وأقوى من المعتاد.. وقدماي تسوقني إليك بدون تردد.. وعقلي رافض التفكير..
من المعروف أن العقل هو من يعطي الأمر لقدماي بالتحرك ولكنه من الواضح أن الأمر جاء من القلب هذه المرة. فهو من أحيتهُ كلماتك البسيطه في رسالتك.. ♥️
تسير قدماي وعيناي متلهفة لرؤيتك، وأذناي مشتاقة لسماع نغم صوتك،وروحي متلهفة لاحتضانك، ويداي تتمنى لو تتحسس وجهك ولحيتك التي طالما عشقتها.. كل عضو بجسدي بات يفكر بنفسه فقط ويريد أن يَلقي حظهُ منك.. فهذه الدقائق المعدودة يجب استغلالها على أكمل وجه.. فهي لا تتكرر كثيرا.
ها أنا في طريقي إليك.. أريد التراجع! ماهذا! ماذا أفعل!
حلمت كثيرا بأن ألقاك ولو دقيقة.. لماذا أريد التراجع الآن..
من الواضح أن جسدي كله أصبح مضطرباً ومتوتراً..
أسير  إليك على  استحياء منك.. ماذا أفعل الآن.. سوف أدخل إلى غرفة تبديل الملابس لكي أرتب ملابسي ونقابي جيداً.. فمن المؤكد أنه يحتاج إلى ذلك بعد عناء اليوم…أو ربما لا يحتاج ولكن أريد أن أظهر بأحسن صوره أمامك.. أصعد السلالم وكل سلمةٍ تجتازها قدماي وتخبر عقلي بأني قد اقتربت منك تجعله يتردد في التقدم ولكن سرعان ما يشجعه قلبي على التقدم.. فيقول :هذا من عشِقَتْهُ الروح.. والروح هي التي تمتلك مقاليد الحياة.. فإن رفضت قدماي التقدم؛ تموت الروح محترقهة بنار شوقها ومن ثم موت كامل الجسد..!
تتشجع قدماي وتتقدم..
تصلني رسالة أخرى منك.. تزيد ارتباكي ونبض قلبي.. وكالعادة أعلم مضمون الرسالة قبل فتحها.. (أسرعي حبيبتي)
ينتباني الشك في مظهري مرة أخرى، فأعود و أرتب نقابي في مرآة هاتفي. بل لم أترك نافذة أثناء صعودي إلا ونظرت إلى مرآتها…
ثم.. أجد نفسي الآن أمامك! حينها يتوقف كل شئ.. يقف العالم للحظة في عيناي عندما أرى ابتسامتك

آهٍ من هذه الابتسامة التي تُميتُني وتُحييني في نفس اللحظة
أنت لا تلاحظ كل ذلك عليّ.. بينما هذا السيناريو يتكرر في كل يوم ألقاك فيه.. لاتكون المقابلة سوى دقائق معدودة،لكنها تمر عليّ وكأنها عام.!..
وها قد اقترب لقاؤنا وسوف يُعاد هذا السيناريو بكل تفاصيله التي أعشقها.. أنا  أكره الاضطراب الذي يحدث لي فقدت أعتدت أن أكون قوية ومتزنة وثابتة ولكن عشقت ذلك الاضطراب الذي يكون في حضرتك.. بل عشقت كل شئ يجمعني بك حتى وإن كنت لا أحبه فقد أحببته لأجلك..

اليوم أشعر برغبة شديدة في الكتابة.. منذ أيام و إلى الآن أشعر أن حبي زائد عن حده بل زاد عن مقدرة قلبي على تحمله.
منذ أيام  و أنا أسمع نبض قلبي بشدة.. ماذا فعلت بي.. أحياناً من قوة نبضه الذي يجعل كل جزء في يهتز وليس قلبي فقط.. أجد شفتاي تنطق حروف اسمك لا إرادياً وكأن قلبي يستنجد بك لترحمه، و أجزاء جسدي كلها بل كل خلية به تناديك.. تريد أن تريحها وتأتي لي لأرتمي بين يديك.. لألقي إليك الحمولة الزائدة على قلبي فقد اتعبتني كثيراً… تأتي إلى مخيلتي كل ليلة بل كل دقيقة.. بالرغم من عدم وجودك بجواري إلا أن طيفك لا يتوقف عن مطاردتي.. أراك في كل شئ حولي كل شيء،

حتى أسباب ابتسامتي الغامضة بين الحين والآخر تكون بسبب تذكري لكلماتك الرقيقة التي تداعبني بها وطرائفك ودعاباتك وصوت ضحكتك الذي يجعلني أنسى كل ما يقلقني؛ تجعلني أعيش في عالم آخر.. أذوب بها حقاً.تجعلني أهيم بك عشقا..
الليلو أشعر أن حبي لك أكثر قوة حتى مني أنا.. كما لو أن هذا الحب يمكن أن يستمر من بعدي، يحيط بك، يحتضنك♥️
ممنونة أنا لوالدتك لأنها أنجبتك من أجلي.. وكأنها تعلم بأني سألتقي بك يوماً و احتفظ بك وحدي.. وكأنها تعلم بأن مثل هذا الحب القوي سوف يُولد…
دائما ما تقول لي أنت جميلة.. أقسم لك أني أصبحت جميلة بك.. بك أنت فقط. أنت غيرت بي أشياء كثيرة.. أسرتني.. أعدت تشكيلي من جديد على طرازك أنت.. فالحب الأفضل هو الذي يوقظ الروح.. الذي يجعلنا نتطلع ونطالب بالأكثر، الذي يزرع النار في قلوبنا ويجلب السلام الي أذهاننا.. هذا ما آمل أن أقدمه لك للأبد..
كنا نتحدث بالأمس عن ماهية الحب.. من وقتها وأنا أبحث في بعض التفاصيل الصغيرة مستدلة بأفعالنا.. وتوصلت أخيرا إلي أن شعور الحب هو قوة روحانية؛ من الممكن أن تتصل أرواحنا بدون اللجوء إلى الكلمات للتعبير.. إن لم يصل الحبيبين لهذه الدرجة من التواصل.. التواصل بالأرواح، بالإحساس دون التفوه بكلمة فاعلم أنهما لم يحبا بعضهما أبدا… إن لم يعذب كل منهما بحب الآخر.. إن لم يشعر أحدهما بغصة في قلبه لاشتياقه للآخر. بعدم قدرته على التنفس، إن لم يشعر بأن عينيه قد أغروقت بالدموع من شدة ألم الفراق.. تأكد بأن كل منهم لم يسمع عن الحب قط.. فالحب يمكن وصفه بأنه أجمل و أقبح شعور من الممكن أن يشعر به الإنسان.. هذا الشعور قادر على أن يهدم من يدعي بأنه أقوى من على الأرض…الحب هو أسمى و أنبل شعور زرعه الله في قلب الإنسان…. هذا الشعور النبيل خلقه الله لحكمه.. لتوثيق علاقة الحبيبين كي لا تنقطع أبداً.. لكي يكونا قادرين بالحب على تعمير أرضه وبنائها بأرواح مزهرة ونفس طيبة لا تعرف الكره.. كما خلق سيدنا آدم وخلق معه حبه لحواء وخلقها من ضلعه لأن المرأة هي جزء من الرجل.. هي مسكنه ومأمنه.. بيته الدافئ الذي يلجأ إليه بعد عناء يوم طويل..
كما أنا بالنسبة لك و أنت بالنسبة لي يا كل ما أملك.
افتقدك كثيرا يا حبيبي.. اشتاق إليك لدرجة الألم.. سأكتفي باحتضان روحك إلى أن نلتقي وأحتضن كل خلية في جسدك لتلامسني وتشعرني بأن كل ذرة ألم بي قد زالت.. لكي أطمئن.. حتى وإن كان هذا العناق آخر فعل لي في هذه الدنيا. فكم تمنيت أن تكون نهايتي بين يديك أنت♥️

7 Comments

  1. احببت كلماتك كثيرا يالروعه الكلمات والاحساس الرائع احسنتي النشر🥰❤️👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏

    إعجاب

  2. من خلال كلماتك ارفع قلمي لاخطط لك هده السطور راجيا من الله العلي القدير ان اجدكم تنعمون بالصحة والهناء ابهرتني كلماتك وصدقك في المقالة ردا على كاتب المشور يتبين ان لك قلبا لو تكلمت معه في اللحضة نفسها لاجابك قليل ممن يهتم لدروس الماضي فكلنا نمضي في نفس التجربة ربما تعلمت الدروس من الماضي فقد كانت تجربتك الشخصية قدوة في الاستمرار الى التقدم والنجاح الدائم افتخر عندما ابحث عن مقالة تتكلم من اعماق القلب كم انني سعيد في نفس الوقت ليس أمامنا سوى المضي قدما وننسى الماضي لقد كانت كلماتك في المستوى المطلوب اهنئك

    إعجاب

    1. هو ماضيّ وحاضري ومستقبلي ولن يكن ابدا ماضيا فقط.. له كل الفضل في كتباتي ان اكتبها بصدق وان انشرها لكم ايضا❤️

      Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.