نهاد كراره تكتب هل الشارع آمن ؟! مقالات مجتمعية (2)


هل الشارع منطقة آمنة ؟؟؟

الجميع يحب بلاده وأهلها و إن حدث وسافر للخارج يعود ليقبل تراب البلد ويستنشق عبق ما منتشر في هواءها
ولذا نبحث لجعلها أفضل دوما
النساء يفضلن ابناء الوطن والرجال كذلك مهما حدث من خلافات فكلنا في بوتقة واحدة تشكل نسيج ثوب الوطن…ولذا نسلط الضوء على نواقص إن اكتملت صار ثوبا أنيقا منسجما وإذا لم يحدث اختلطت ألوانه وصار منفرا،
ونحن هنا لا ننفي وجود الأمان التام لكننا نناقش كيف تأخر قليلا تاركا القلق والخوف يحتل الروح، وكيف تغيرت بعض سمات المجتمع للأبشع، وأين أختفت المرؤة والإنسانية وتقبل الآخر واحترام الخصوصيات وكل المعاني اللطيفة، بل نبحث عن الحل هل يوجد حل؟

هل الشارع آمن ؟!
قد يقول البعض اننا نبالغ، كما قد يتهمنا البعض بالاساءة لكن الحقيقة مريعة، ليست بالنسبة للنساء فقط، بل للأطفال و أحيانا الرجال أيضا فالرجل ايضا يتعرض للخطر لكنه بطبيعة تربيته اكثر جرأة وبسبب مساندة المجتمع له أكثر وصولا لحقوقه وقد لايستطيع فعل ذلك اذا كان أصغر سنا أو مهتز الثقة،
ولذا سنسردها هنا بعض الاراء على ألسن النساء  لنعرض الوضع بكل بساطة علنا نصل لنقطة آمنة لا ضرر فيها ولا ضرار
دوما مانحاول التحدث عن حقوق المرأة آملين أنها يوما ما ستنتزع حقها من براثن مجتمع يرفض أن يمنحها أبسط الحقوق الطبيعية لها كفرد من المجتمع وهو السير آمنة دون خوف أو قلق.
بل أننا وصلنا لمرحلة من الإنكار عالية فينكر عليها المجتمع حقها في أشياء بسيطة كالأمان في مرورها في الطريق دون أن يمسها سوء
وإذا حدث لها سوء تم اتهامها بأنها السبب في ذلك فدوما هي موضع اتهام
ملبسها
صوتها
نظرتها
فكل شيء تفعله محسوب عليها وضدها حتى نظرة العين تفسر بطريقة تخدم موقف الآخر ضدها
وهذا الآخر بالمناسبة قد يكون رجلا أو امرأة
فبعض النساء تعارض بنات جنسها لمجرد عدم استطاعتها فعل ماتريد أو لتربيتها بطريقة قمعية تلقي اللوم على ذاتها والأخريات في كل حين و في رواية هي بطلتها والاحساس بالذنب الدائم بطلها، بعض النساء تتبنى جملة (لبسها هو السبب) ربما هي جملة يفرزها عقلها ليقنعها بأنها طالما ترتدي زي ما فأنها آمنة عكس الأخريات لكن الحقيقة أن المنقبة والمحجبة وغيرهن تعرضن لكافة أنواع المضايقات دون تمييز لملبس،
والخقيقة أن الرجال حديثوا السن ايضا بعضهم تعرض لتحرشات من رجال أو نساء ولم يستطع التفوه بكلمة لاعتبارات مجتمعية أيضا ومؤكد ملبسه لم يكن السبب،
نحن لا نبحث عن حقوق المرأة التي تريد التحرر من القيود من أجل أخذ لقطة أو الجري وراء ترند
أو تريد التحرر للوصول للعهر، فالعهر موجود من الجانبين ويفعل مايريد دون قيد أو شرط بينما المرأة العادية التي تريد العيش بسلام لا تستطيع التنفس،
نحن فقط نبحث عن كسر تلك القيود التي وضعت حول عنقها فمنعتها من التنفس لتحصل على الحد الأدني من الحقوق التي يتمتع بها أي شخص طبيعي في الحياة وعلى سبيل المثال السير آمنة في الطريق
نعتذر لقسوة الطرح لكنه الواقع
فسخافات الأطراف الأخرى لا تتوقف عند حد معين أو تضع قواعد معينة فالكل معرض للتحرش والخطف والسرقة مهما كنت تعتقد أننا نبالغ فأننا لانفعل ولذا نعرض لك شهادات نساء تعرضن لبشاعة الشارع ونتركها لتقييم عقلك.

في مرحلة ما فقد الشعب المروءة فأصبح متبلد المشاعر لدرجة تركه لحادثة ما تحدث أمام عينيه دون أن يتقدم ويساهم في الدفاع عن شخص يتم اختطافه وكأنه يتابع مسلسل ما لمجرد أن الشخص امرأة
فتقول( م.ج)

(أكتر مكان بتعرض فيه لمضايقات هو منطقتنا، بس في الغالب بتعرض لمضايقات طول الوقت بنسب متفاوته حسب المنطقة والمكان اللي بمشي فين بغض النظر عن أنا لابسه ايه.
بس أكتر موقفين خوفوني ورعبوني حقيقي لما كنت هتخطف مرة في ليلة رأس السنة الساعة ١٠ بالليل من مكان زحمة جدا والناس كانت واقفة تتفرج علي وواحد بس اللي ساعدني، والمرة التانية كنت رايحة شغلي الصبح وماشيه في الشارع لقيت واحد جه حضني من ضهري وجري والناس برضه وقفت تتفرج ويقولولي معلش تعبان في مخه
تصرف الناس بيتفرجوا ساعة الخطف واحدة قالت حرام ياولاد تمسكوهم الحكومة تاخدهم ومستقبلهم يضيع
والمرة التانية واحدة منقبة قالتلي حرام ده تعبان في مخه المسكة بتاعته مالزقتش)

اذا كنت تعتقد أن اكثر النساء تعرضا للاساءة هي الفتاة الصغيرة أو المرأة السيئة السلوك فاستمع لسيدة ناضجة تسعى من أجل اطفالها وهي تعرض قصة الأمن
تخبرنا س.س عن تجربتها قائلة
(كنت ساكنة في وسط البلد وبجيب بنتي من الحضانة بعد الشغل
شخص ماشي ورايا كان بيقول كلام سخيف وانا حاولت أتجاهله عشان ما الفتش نظر البنت كانت أقل من ٥ سنين
اتفاجئت بيه شد شعر بنتي عشان يعاقبني إني ما ردتش عليه
طبعا كانت خناقة لكن بنتي فضلت أيام خايفة مني لأنها أول مرة تشوفني بتخانق وخائفة تنزل الشارع أساسا
ودي من أسوأ تجارب في الشارع عموما

اذا كنت امرأة لا تسيري بمفردك ولا تستقلي المترو والمواصلات طيري
تروي لنا س.د عن مواقف بسيطة في الحياة اليومية

بحلم بكوابيس ديما عن التحرش، القرية اللي اتولدت فيها مكرسين حياتهم للبص او الكلام .. بقاالي ٧ سنين مبتحركش فيها علي رجلي من كرهي ليها ولاهلها .. برا القرية في كتير جدا نظرات وكلام وتلقيح ولمس وكل حاجة من اول الموقف اللي بنركب منه لحد ما نوصل للمكان اللي هنروحه والمترو رهيب حمدي الوزير هو الرول موديل بتاعهم في العربيات المشتركة

تطلعنا أ.س على قصة مفجعة لن تصدقها لأنك تنكر الحقيقة وتضع سدا امام عينيك لمجرد أنك لم تتعرض لشيء مشابه

(السؤال بعيد عن الواقع أصلًا.. عشان هو مش بس غير آمن ده غير آدمي أصلًا
أنا اتعرضت للاعتداء الجنسي قدام باب شقتي من واحد جاي من الأرياف مش من المنطقة
يعني دخل شارع ما يعرفوش وركب أسانسير عمارة ميعرفهاش عشان يعمل كده
ولحد النهارده كل ما أطلع من أسانسير بيتنا أبص حواليا لاحساسي ان ممكن يكون خرج من السجن وجاي ينتقم (مني

التوجه العام الآن والسوشيال ميديا تشحن المجتمع أكثر ضد المرأة وضد كل من يقول الحقيقة، اذا تحدث الرجل في حقوق المرأة ينعت بالألفاظ واذا تحدثت المرأة برغبتها في التنفس نعتت بالعهر والمبالغة، كما تختلف حدة الموقف تبعا لبعض المدن والمناطق،
عن تجربتها تتحدث أ.أ قائلة
(لا مش آمن طبعا من أول التعرض للانتقاد طول الوقت بالكلام من نوعية اقعدوا ف البيت عاملين زحمة خلي بالك من العيال الولد نام الولد هيقع امشي على جنب بالعيال والتزنيق و الغتاتة ف السواقة و التح،،رش والسف،،الة وقلة الأدب غير السرقة غير كمان لو واحدة ماشية مع واحد والانتقاد والخوف والنفخ غير الاستغفار في وشنا ليل نهار والنظرات المقرفة
الكلام اللي فوق دة كله أنا اتعرضتله شخصيا مش في مكان سكني آكتر حاجة عشان أنا معروفة ف مكان سكني ونسبيا مش بمشي ف شوارع معينة عشان عندنا معروف الأشكال اللي بتعمل كدة ماعدا طبعا جزء الانتقادات لو نزلت تحت البيت لازم ذكر يديني نصيحة مطلبتهاش منه ويدلو بدلوه في مشيي في الشارع لكن في مكان دراستي آه وكتير جدا أنا ساكنة في المنيا وكنت بدرس ف بني سويف

تعددت الشهادات و الرأي واحد

هل يوجد حل لذلك؟

في السبعينات و تلك الحقبة الزمنية لم نجد كل هذا التحرش هل كانت الأخلاق مختلفة حينها أم كان هناك قانونا رادعا يخشاه الجميع ويحترمه؟

 

1 Comment

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.