صفاء المنطاوي تكتب ليتك تأتي


صفاء المنطاوي تكتب
ليتك تأتي

كلما اشتقت إليكَ
أجلس على أقرب مقهى
أحتسي قهوتي،
وأراقب الطريق، يُحتمل أن تأتي،
أراك كأنها مصادفة وليست مدبرة؛
فأنا أشتاق لك وكبريائي يمنعني،
تمنيت أن تأتي منك، ولكنك لا تأبه.
أو بالأحرى، لا تشتاق لي،
لو كنت شعرت بي؛
كنت بمجرد جلوسي وجدتك،
وتبادلنا النظرات دون المكوث معًا.
فمجرد رؤيتك؛ تجعلني أسعد امرأة،
ليتك تشعر وتأتي في طريقنا المفضل!
فأنا لم أحبه أو أهتم به إلا عندما رأيتك،
أتمنى أن تأتي قبل أن تبرد القهوة،
وتطفئ لهيب مشاعري
في ليالي الشتاء الباردة؛
فأنا لا أشعر بالبرد؛
لأني منشغلة بك،
حتى عن تقلبات فصول السنة،
تفعل ما يحلو لها؛ فأنت وجودك
يجعل الفصول الأربعة دافئة،
ليتك تعلم لأنّي لن أخبرك،
لم أتعود على البوح مباشرة،
لو كنت تحمل لي مشاعرًا؛
كنت أتيت دون طلبٍ
تبحث عنّي في جميع الطرق،
ليس لأنك تحب فقط،
بل لأنك رجل، وأنت من له الحق
في البحث والبوح،
وأنا فقط أستجيب بالصمت والإشارة،
فقلبي معك؛ فلِمَ أحتاج إذًا للشرح؟!
وهو يترجم لك كلّ فعلٍ وإشارة،
مهما طال الزمن لن أبوح لك بسريّ الأعظم
الذي يخفى عن الجميع، وأنت من تعرف،
ليتك تأتي قبل أن أضع فنجاني وأرحل!
ليتك تأتي!
ليتك تشعر!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.