فريال البجاوي تكتب غربة قلب واحد


غُربَةُ قلبِِ واحدْ
لازالت تلك الطرقات الغامضة في عقلي تؤدي إليك .. و كأنك روما ، قلي يا ترى هل لايزال حلمك ان تترك البلاد؟ أأمل ان تنجح في ذلك كما وعدتي ، كما اخبرتني في الدقائق المتروكة القليلة قبل ان يعانقني الليل كل يوم .. انا مثلا تركت البلاد منذ ما يزيد عن سنه بالكثير لا بتقليل، لم يتغير المناخ ابدا غير أنه اكثر كآبة من ذي قبل .. مالزلت أري نفس الشوارع و المنازل و ذلك المكان المشجر ، لكن كل شيء يشبه الغريب ، يشبهك حين أصبحت .. أتدري هذه المدينه التي أسكن تشبه تلك التي كنا نتبدال الأسرار و خيبات الأمل فيها و لكنها خالية و ليئمة بعض الشي لي ، و لكنني قوية كما أردتني ان أكون ، أقوى بكثير الأن بفضلك ، أصبحت أدرك أن لكل مشكلة في حياتي نهاية إما أن تكون النهاية نفقا للحل أو أن تكون نفق نهاية أسوء ، لم أعد منبهرة علوا علي ذلك أصبح كل شي يتكرر مثل تلك الأغاني التي أرسلتها لي هاه ، حدثت أشياء قد آلمتني منذ أن تركت البلاد ، ماتت قطتي تلك التي أحب و كانت الليالي أطول دون صوت خرخرتها عند رؤيتي و لكن ظل شبحها في الغرفة حتي الأن ،حتى انها تجلس بجانبي الأن بينما أكتب لك ، لست اتخلى حتى و أن تخلو عني ، احبها
و ماذا يعني للإنسان ان يكون عاقلاََ في الحب ؟ بعد بضعة أسابيع بعد ان مات شي عزيز علي قلبي ، قد واتت المنية أكثر إنسانه كانت علي قرابة مني تشبه أمي.. أصبحت ااحياة شبه فارغة بعد ان تركتنا و لكنني أشتم رائحتها و لست أنساها بالحديث طيلة النهار حتى أتمكن من الحلم بها في نومي لعلها تعانقني للمرة الاخيرة و كأن اللقاء قريب .. تعلمت معنى قيمة الحياة و أزلت تلك الأفكار الإنتحارية من عقلي .. لكن كانت تأتيني نوبات لست أدري نوعها .. أسماها طبيبي بنوبات الفزع او الخوف .. الخوف من الموت عند القبول بالحياة ..كانت الليالي شاقة كنت و كأنني تحت تهديد السلاح ، اقتل كل يوم حرفيا، كانت النوبات متكررة فلازمت الطبيب ، حدثته عن ظيق أنفاسي في اليل فقط دوران رأسي المستمر ، إشمئزازي من الأكل و وضعي لأصبعي في حلقي لأستفرغ حتى كأس ماء قد شربت .. دقات قلبي المتسارعة التي تصحيني من النوم ، عدم السماح لأي شخص بلمسي و الإنقطاع عن الكلام لساعات و غيرها .. لكن زف لي شيء اخر ايضا ، إنه شيء غير مهم كان يقول بأنني قد لا أصبح اما تعانقها أصابع صغيرة .. اترى أصبحت قوية للحد الذي جعل كل شيء عادي ..أصبحت أعالج نفسي بالعقاقير الطبية ، كان نومي منعدما فوصف لي دواءا لنوم و دواء أخر ليرخي أعصابي و يسكت ذلك الشعور تلك الاصوات المشاهد الخيبات الفقد ، كان صوت الشعور بالوحدة .. لازلت أتعافي من الكثير و الكثر .. إنقطعت عن الكتابة فلا شيء يستحق التوثيق .. قد وثقت مايكفي .. كان لي سببا لاتوقف عن الرسم و سببا أخر لاتوقف عن حياكة النصوص .. حبر القلم كان ترجمان لساني .. و لكنه إنعقد مند أن غادرت البلاد .. أصبحت أخاف الحبر و الورق الابيض ،في الحقيقة تبعد عني بضع كيلومترات فقط مشيا ، لكننا لسنا بنفس البلاد ..
الكل يختبىء هنا من شيء ما 💙

فريال البجاوي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.