فريال البجاوي شعور الليلة


يتملكني شعور سيئ الليلة.. يشبه الغرق في محيط شاسع لا تبصر فيه عيناي قارب او يابسة.. فقط يداي تتخبطان بين اماج تشبه صفحات كتابا قديم.. انا أغرق بينها تدريجيا لتخنق المياه رئتَي و لأبصر في تلك الثواني المعدودة شريط حياة لا معنى لها.. و كأنني ابصر مكاني ما بعد الحياة.. هذا الشعور حتما يشبه الموت كخلاص… و لست ادري هل ان كلمة موت إسم كإسمي ام أنه فعل اريد تصريفه حالاََ مع ضميري.. ضمير الأنا التائهة..
و يُستكمل الضياع إلي ما لا نهاية…
أريد التحدث عن كل شيئ يجعل يومي شبيه هذا الوصف.. لكن لا احد يفهم.. لا أحد سيفهم.. كما لم يفهمه أحد..
اتدري علي ايه حال يكون يومي منذ أن مرت ثمانية فصول..
الأمر علي وشك أن يكون شبيه الدائرة المشتعلة بنيران و كاني أقوم بإستعراض في سركِِ قديم يشاهدني فيه القردة مُصَفِقين.. أنا الذي تعودت فيه أن أكون إنسانا فقط أقوم بإستعراض مجبرََا، لأقول “نعم أنا دائمََا بخير” … هذا ما يفعله العضماء أليس كذلك؟ يُصفقونَ لهم…. كم هائل من التهريج من الألوان التي لا بريق لها في نظري.. نعم يشبه بؤبؤ عيني ذبول عيناي المريض عند إحتضاره.. لم انسى تلك النظرات التي رأيت فيها جسدا امامي و روحا بالسماء.. ليلتحق بها الجسد فيم بعد لتراب حيثَما كان.. يرهق هذا المشهد قبلي كثيرا.. و لا أظنه مشهدا بل مشهدان.. مشهد لشخصان.. قل لي ايسمح للمرء أن يكون بهذا الحزن في اوائل عقده العشرين مع الحياة، اتسمح عدالة الله لهذه الأحاسيس المتثاقله و القاتله علي كتف عبده بوجودها مدى الحياة..
قل لي ماذا لو أخذت ذاك الوجع معي إلي الله، أن أخذ ذلك الحمل الذي حملت به قلبي إلي الله في عقدي الثمانين..
اتحسب الوقت ممحاة، لستني حسبتُ و آمنة قداسة الوقت كما يفعل البعض.. و لكن لطالما كانت لي ميزة.. أتدري أنا أخزن الأيام الفائته برائحة الهواء المختلفة… أنا لا أنسى رائحة الهواء.. فماذا عساي أن انسى لأنسى.. لا وجد للوم العباد في أحرفي ، فالطالما كنت أنا الخطأ لذاتي.. أنا من أردت عيش كل تلك السيناريوهات التي تمتلك نهايات شكسبيرية عنيفة.. او كنهايات المسرحيات الأغريقية المأساوية، فيها تموت الآلهة من خيانه ما ليست متوقعة… إما أن تموت الآلهة لتصبح آلهة تعيش بالسماء.. او أن تكون الآلهة خائنه فيكون عقابها أن تحيا بين كل هذه الخيانات علي أرضونا كل الرغبات المؤقته كل الكذب… نعم تعاقب آلهة الكذب بجماعة تكذب عليها…
دعني أهرب قليلا عن ذكرك هذه الليلة في هذا النص بَيانََا لناس.. قم بقراءة رسالتي العذراء الثانية لا هذه التي تتحدث فيها النهاية عن نهايتها..
اتمنى أن تثلج هذه الليلة.. حتي لو لم يكن لون الثلج ابيضا سأستكفي بترابي.. أنا هذه الليلة احتاج عناق طويلا…
و اظن أني سأكتفي بيداي..

فريال البجاوي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.