الكاتب عبده مرقص عبد الملاك يكتب نحن و العالم و كورونا


نحن و العالم و كورونا
أهدى هذا المقال للشامتين
بقلم .الأستاذ الاديب الشاعر /. عبده مرقص عبد الملاك سلامة
لقد عايشت ما ألم بنا و بالعالم فى الربع الأول من العام الماضى و كنت أتابع مجريات الأمور بكل جوارحى , و رأيت أن الكارثة أو الوباء لم تكن سوى شرارة من نار إشتعلت فى الصين و إذا بها تنشب فى جميع دول العالم ,دون تمييز بين دول كبرى و لا صغرى ,بين رؤساء و مواطنين .
و الحمد لله أن ربنا وفق العلماء و المختصين فى التوصل للقاح لهذا الوباء
و لشد ما أتمنى أن يغادرنا هذا الوباء اللعين بلا عودة و أن نعود الى سابق عهدنا من أمن و إطمئنان و اليكم ما كتبته بتاريخ 2 ابريل 2020 .
عما قريب و قريبا ً جدًا بفضل الله سيتوصل العلماء و الأطباء لعلاج من يعانون من كورونا و لكن اأتمنى ان يتوصلوا لإكتشاف مصل من أجل الأجيال القادمة و الا سيصبح كورونا مثل باقى قبيلته من أمراض البرد مثل الإنفلونزا و الزكام و غيرها لأننى لا أعرف أسماء العائلة لتشعب فروعها و أنسابها و يأتى شتاء كل عام و يحصد من يشاء من البشر .
و حتى ذلك الحين ستظل أعيننا و أكفنا تتجه للسماء و قلوبنا قبل ألسنتنا تلهج بالدعاء أن يمن الله بالشفاء على كل من أصابه الداء فى جميع الانحاء و لا شماتة فى أى مهما كان لونه او جنسيته أو دينه .
و يجب أن نرتقى بتفكيرنا و نسمو بأرواحنا و ننقى قلوبنا و ندرك أن العالم ليس قرية صغيرة كما يقال ,بل إننا أسرة صغيرة و ما يلم بفرد منها يؤلم باقى أفرادها تجمعنا الآمال و الآلام و المحبة و الإنسانية و الإخوة و العيش المشترك و كل فرد منا هو عضو فى خلية المجتمع الدولى نعمل معاً لإعمار هذا الكون ,فهذه هى رسالتنا التى خلقنا من أجلها و ليس تدميره و ليكن شعارنا أرضه فيمن فى أرضه
و من الأحداث التى عاصرتها فى أيامنا هذه و التى كان لها مردوداً سيئاً علينا بطريق مباشر أو غير مباشر.
و امامنا من الأمثلة ما لا حصر له مما يؤكد ما أقوله و على سبيل المثال لا الحصر :
تلك الحرائق التى إجتاحت غابات الأمازون وهلل البعض لها و إذا بنا نكتشف إنها كانت تمد كوكبنا باكبر نسبة من الأكسوجين أى أن الخسارة عمت العالم
ما حدث فى العراق و ليبيا و سوريا و اليمن و غيرها أصابنا جميعا فى مقتل و مازلنا نعانى منه و نتمنى أن تعود هذه البلاد الشقيقة لسابق عهدها وأ ن ينعم الله عليها بالأمن و السلام.
ما حدث فى الصين و ما تلاه من شماتة و إذا بالعالم كله يسجن فى زنزانة الخوف
و لنتأمل قليلا و بالمنطق . لو تم إكتشاف دواء او مصل لهذا الفيروس عن طريق شخص ملحد فهل سيتم حجبه عن البشرية او عن اصحاب الديانات ؟
و اذا تم عن طريق شخص مسلم او مسيحى هل سيتم حجبه عى اليهود و الملاحدة .
اننا عشنا فى بيئة علمتنا من خلال الامثال الشعبية :
لا تدع على الغافل و لو كان كافر
النار تطول الجار و جار الجار
ضع يدك على عينك كما توجعك توجع غيرك
و غيرها من الامثال
و لدينا فى الحديث الشريف دليل على ذلك اذ يقول :
روى وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ» رواه الترمذي.
و ايضا عن علماء المسلمين :
يقول ابن القيم-رحمه الله :
مامن عبد يعيبُ على أخيه ذنباً ، إلا و يُبتلى به ، فإذا بلغك عن فلان سيئةً، فقل : غفر الله لنا وله .
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه :
!!والله لو أن أحداً عير رجلاً رضع من كلبة لرضع هو من كلبة !!
– و ورد عن ابن عمر – رضي الله عنه :
والله لو عَيرتُ امرأة حُبلى بحملها لخشيت أن أحمل
ﻻ تراقب الناس ، وﻻ تتبع عثراتهم،وﻻ تكشف سترهم ، وﻻ تتجسس عليهم .
اشتغل بنفسك وأصلح عيوبك،فسوف تسأل فقط عن نفسك ﻻ عن غيرك .
فالله أرحم بهم منك ومن أنفسهم .
** وقُل للشامتين صبراً فإن نوائبُ الدنيا تدورُ..
و كذلك فى الانجيل المقدس يقول السيد المسيح له المجد :”لا تدينوا لكي لا تُدانوا. لأنكم بالدينونة التي بها تَدينون تُدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم.” مت7: 1-5.
“لا تشمت بموت أحد. أذكر أنّا بأجمعنا نموت” سفر يشوع بن سيراخ 8: 8
لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ؛ لِئَلاَّ يَرَى الرَّبُّ وَيَسُوءَ ذلِكَ فِي عَيْنَيْهِ، فَيَرُدَّ عَنْهُ غَضَبَهُ” سفر الأمثال 24: 17، 18
“بَارِكُوا عَلَى الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ. بَارِكُوا وَلاَ تَلْعَنُوا” رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 14
“أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ” إنجيل متى 5: 44؛ إنجيل لوقا 6: 27، 28
و قد قرأت فى ادبيات الاديان السماوية و كذلك الوضعية من ايام الفراعنة و حضارات العام القديم ما يحثنا على عدم الشماتة فى الغير صديقا كان او عدوا ما لا يتسع المقام لسرد بعضها.
و اننى أدعو الله بكل جوارحى أن يرحم العالم و البشرية و أن يمنح الجميع موفور الصحة .و يرفع البلاء و يصلح حال البلاد و العباد
عبده مرقص عبد الملاك سلامة
جمهورية مصر العربية

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.