البحث عن علا شاهدته لكم نهاد كراره


#البحث_عن_علا
مسلسل للكاتبة

غادة عبد العال….

اذا نظرنا بنظرة شمولية للمسلسل بشكل عام سنجده رحلة البحث عن كل مابداخلنا من جمال وقبح،تشتت وأمل، تعثر و وقوف، اختيارات حمقاء وأخرى صائبة لجميع الأطراف.
تفاصيل كثيرة رائعة تجتمع و توزع بمقياس محسوب على حلقات، كل حلقة حياة كاملة
ربما اعتدنا في هذه الأيام على المبالغة في طرح القضايا أو تحويرها أوإنكار الحقائق وعلى اسطمبات محفوظة
سواء الميل لهنا أو هناك بدون الطرح بمصداقية أو عقلانية في كثير من الأوقات، فيزرع كل عمل نزاع بين الأطراف،
رغم أن الواقع بحقيقته به الكثير من اللامنطق الغير معقول والغير قابل للتصديق لكنه لا منطق مرتب وهو ماستجده في البحث عن علا،

طرح سلس وهادئ، لكنه ثوري وعنيف ينشيء زلزالا داخل نفوسنا،
كل كلمة في مكانها الذي يعني الكثير وكل موقف محسوب جيدا جدا
تفاصيل و دموع وضحكات عشنا جميعا بعضها مع اختلاف التفاصيل، بل أنني أعتقد أن الكثيرات هنا سيعثرن على شعور واحد على الأقل قد مر عليهن،
سواء سيدات أنفصلن أم متزوجات أو حتى آنسات، فالمشاعر فيه رغم أنها قصة انفصال إلا أنها مشاعر عامة شاملة لكثير من حيواتنا،
ستجدن أيضا أحد الشخصيات من الجنس الآخر قد مر عليكن …السيء والأسوء والأفضل، مع احتفاظي ببعض الملاحظات على( هشام ) وتفهمه الكامل لمتطلبات أطفاله وهو الشيء النادر جدا و لايحدث في كل فئات المجتمع

مع الملاحظات الأخرى عن النجاح السريع والمبالغ فيه للمنتج،
ستجدن أيضا مشاكل كثيرة تواجه النساء من محاولات استغلال عاطفي أو مادي أو هذا  يؤدي إلى ذاك، كما ستجدن من يمد يد المساعدة دون هدف أو ربما لهدف بعيد ينتظره،

قد تشعر في بعض المواقف أنه موجه لفئة معينة وطبقة معينة من الأمهات أو نساء بفكر معين لكن كما قلنا من قبل المعاني الشمولية للقصة تصلح للجميع فلن يرقص الجميع ولن يسجل في برامج مواعدات أو يساند الراحلين لكن الجميع يمر بمرحلة صعبة ومشتتة بقرارات غير متزنة أحيانا و يستقر بالنهاية


الأبطال :
مميزون من الطفل الصغير لأكبر ممثل، روعة الأداء و خفته حينما تجتمع مع جودة النص ينتج لنا نسيج لامثيل له من الجمال
أخيرا ظهرت شخصية لم يتم مناقشتها في الغالب بهذه الطريقة رغم وجودها بكثرة أطلقت عليها حالما رأيتها
( الأم التوكسيك) التي قد تدفع ابنتها لحياة تعسة فقط لمجرد مجاراة رأي المجتمع والناس
أو لمجرد أنانيتها كي لا تتحدث عنها( طنط فلانة) كما تحاول تحميل ابنتها الذنب فيما لا ذنب لها فيه أو فرض عليها وضع لا يناسبها, ومنح الامتيازات للطرف الآخر،
لم يعجبني لوهلة استسلام علا في النهاية لبعض الأشياء ولوالدتها لكنها قلبت رأيي في حوار بسيط فأظهرت جانبها الأصيل و المصر على وقف الإستغلال العاطفي لها وعلى الاستمرار في طريق لم تختره في البداية لكنها تمسكت به للنهاية,

تحول موقع هشام داخلها كان منطقيا جدا ورد فعل علا أيضا،
ثم آخر مشهد الإصرار على النجاح ولو بدون وجود أحد تماما كان مناسبا جدا لتطور شخصية البطلة

بدأ المسلسل برغبته هو وقراره الفردي ثم دخولها لمرحلة تشتت ورغبة في الانفتاح وتجربة أشياء جنونية أو لا تناسبها وهو كذلك فعل، ثم تستعيد عقلها وتعيد نفسها للمسار الذي يليق بشخصيتها وليس لمسار امرأة تشعر بالهجر والخوف من ضياع العمر فتجري وراء أشياء لاتناسبها،
علا هي أنا وأنتِ هي نحن مع اختلاف بعض القناعات أو الخبرات والتجارب، أو اختلاف البيئة والمنشأ، فلن نقول أن بيئتها هي معيشتنا جميعا أو طريقة تفكيرها وتعاملها هي مثلنا تماما أو محظوراتها و المباح لها هو كما لدينا نحن في حياتنا لكن المجمل والرسالة التي تود أن ترسلها لنا الكاتبة تصلح لنا جميعا

-أن الحياة لا تنتهي ببعد أو بقرب أحد دوما هناك المزيد و هناك فرصة ثانية
– خلال قصتك الخاصة لا تتخلي عن حلم لك بسبب أي أحد مهما كان لأنك فجأة ستنكرين نفسك وستجدين روحك قد سرقت منك وأنك تغيرتي ولم تعودي تلك المرأة التي أحبها ذلك الذي طلب منك التخلي عن أحلامك لأجله، بل أنه سيكرهك لنفس السبب أنك تخليتي عن ذاتك من أجله
– لا تكوني سوى نفسك ومن يحبك يستوجب عليه حبك كما أنت بكل مابك من زحام
وحينها أهلا به،ومن لم يرق له كتاب حياتك فسلاما بلا وداع أو ندم

– الثقة في كل مايخبرك الآخر ثقة عمياء خطأ كما أن أخذ الطرف الآخر على محمل الشيء المسلم به سيؤدي حتما لنهاية لا بداية لها

– تقديم كل شيء للآخر ونكران ونسيان ذاتك لن يزيد الآخر تمسكا بك ولكنه سيشعر بأنك خاوي من داخلك لاتملك شيء جديد لتقديمه

– النهايات هي بدايات لأشياء جديدة


ملاحظات على الأحداث
-علا صيدلانية لم لم تفهم بعض المصطلحات الإنجليزية ؟ خصوصا في عيادة الطبيب ورد هشام _على أساس أنت فاهمة_ وكأنها مش متعلمة….أو بعض الجمل التي قالها خالد النبوي.
– كيف لم تعلم أن ابنتها نباتية منذ سنوات وهي ربة المنزل الذي يتحدث الجميع عن مدى حبها لفعل كل شيء للأولاد بيديها؟

– كيف لم تستطع الرد على هشام حينما قال أنت متعرفيش بتحبي في إيه ولماذا يطرح سطر حواري يتم التأكيد عليه( البيت دا كان كل واحد مش واخد باله من التاني)من المفترض أنها متفرغة له وللأولاد
– هل يعقل أن أمنية لم تر علا قبل اللقاء وجها لوجه أبدا؟ الفتاة حينما تحب شخص ما تعرف كل شىء عنه فمابالك إذا كان متزوجا من قبل و أنها أيضا قد رأت سليم من قبل.

– نجاح المنتج الذي تصنعه علا هو نجاح سريع غير منطقي قليلا أي منتج يحتاج لمجهود و سنوات للنجاح صحيح أنه شىء يبعث على التفاؤل لكنه غير منطقي قليلا

– تفهم هشام التام لمصروفات الأولاد وعلا هي نظرة وردية جدا للإنفصال لا تحدث خاصة أنه قد عرض عليها منحها مصروف خاص لها كان ممكن تقبل تلك التفصيلة اذا كان له قرار آخر بالعودة لها قبل توالي الأحداث، أي أنه قد خطط للانفصال قليلا ثم العودة

#البحث_عن_علا
#رڤيو
#شاهدت_لك
#نهاد_كراره

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.