هناء موسى جادالله تكتب اختيار صادم


هناء موسى جادالله تكتب
إختيار صادم

أين العلاقة المقدسة التي يسعى لنوالها أطراف المجتمع بكل ما تتضمنهُ من تلك الوقائع المؤسفة التي تعقب بعضها واحدة تلو الأخرى, هذا غير ما لا نراه بالطبع ففي الخفاء تحدث كوارث و المرأة هي من تتحمل نتائج افعال لمرضى الجهل و التخلف و التعصب الذكوري !
فبعض المجتمعات عقيمة الفكر تُفرق بين أجناس أفرادها ذكرا كان أم أنثى و تُعطي حقوق و صلاحيات لطرف عن آخر و تلك التفرقة تُخَرِبُ حياة الكثير و ينتج عنها أشخاص سادية و ما خفي كان أشد رعبًا !
← في كل مرة أتحدثُ عن قضية ما أبحث عما خلف تلك القضية و كل تفصيلة تحذوها و سبب حدوثها من الجذور ؟! وجدت أن هناك أسباب عديدة و لكن السبب الرئيسي هو الدافع لتلك القضايا الشائكة و أساسه هو ↓
وَالدينِ لم يكونانِ على قدرٍ كافي من المسؤولية لتربية أجيال واعية تُفَكرُ بعقلٍ ثابتٍ ليَنتجُ عن أفعالهِم ما يبني مجتمعات متحضرة, و هذا بأمٍ لا تفقه شئ عن التربية سوى ملئ بطون أبناءها و تدليلهم دون غذاء للعقل فيصبح فارغاً, و عندما يكبرون تصبح النتيجة كما نرى ذكور مريضة عاجزة و غير قادرة على اتخاذ قرارات لحياتها لضعف شخصيتها, و عندما تتجرأ لسبب ما تفشل و تأخذ في تيارها أعمار نساءها و للابد !
← و أب إما لا قيمة له ضعيف لا يُقَدِمَ شيئاً في تربية أبناءه فينشأ ابن مثله لا حول له و لا قوة, أو اب عصبي لغته العنف فينشأ ابن عاق مثله مخالف و تالف أو إبن جبان و مقهور و كلامهِ خلاف أفعاله تماماً, لا يَقدر على إدراة حياتهِ! وكذا صور كثيرة نراها ينتج عنها تدمير أُناس و إنهيار مجتمعات بأكملها !
و هنا لدي بضع أسئلة لمن يتدعي أنه رجلاً ↓
أين أمك من دلَلَتُك و أبوك من رباك, أين هما مما تفعله انت اليوم في حياتك البائسة التي ألبست إنسانة بريئة بها و حفرت لها نهاية قصتها التي كانت تحلم فيها برجل عالي الخلق كريم النفس و تتخيله فارسها النبيل ذو الفكر الواعي المثقف الذي يتقبل ثقافة الاختلاف و كأنه لا اختلاف على الاطلاق, الذي يسعى جاهداً لبناء أسرة مؤسسٍة على ألقيم و المبادئ رجلاً يشع في أساسات بيته البهجة, و السعادة في وجوده دائماً, الذي و إن كان لا يَملُك شيئاً فبتلك الصفات مَلَكَها الدنيا و ما فيها و ما عليها !؟
← ألم تشعر بالخزي و العار عندما تظاهرت برجولتك المفرطة و خدعتها بصورة مختلفة عن حقيقتك, و ابتدعت حياة من الوهم لتضمن بقاءها, و رسمت لها من الخيال واقع و أشركتها به, و ماذا عن تمثيلك الفني المُبهر الذي أخرجته في كلماتك و تأثرك في إلقاء دورك بإبداع هذا الذي خدعتها به كان أجرك عنه عشقها لك, ظناً منها أن كل هذا حاضر لما تمنته يكون مستقبلها أيضاً, فأصبح سلاسل تُقيدها و تقتل آمالها و تُعَجزها قبل أوانها فصرت انت لها عبء لا نهاية له و سببا لفقدانها شغف الحياة و كَسرَتها و مصابها الأليم !

3 Comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.