الفانوس من أين أتى؟ حكاوي رمضانية 3 تكتبها نهاد كراره


الفانوس من أين أتى؟

كلمة فانوس هي كلمة إغريقية تعنى أحد وسائل الاضاءة وبعض اللغات تنطق بطريقة مختلفة فتنطق فناس
ويذكر الفيروز أبادي مؤلف القاموس المحيط، أن المعني الأصلي للفانوس هو “النمام” ويرجع صاحب القاموس تسميته بهذا الاسم إلي أن حامله فيما مضى كان يظهر في وسط الظلام فجأة والكلمة معروفة بنفس المعنى


أصل الفانوس :
هناك الكثير من القصص و الحكايات عن الفانوس و استخداماته منها
• في صدر الاسلام استخدم الفانوس بشكل مختلف في الاضاءة ليلا للذهاب الى المساجد والزيارات الليلية من أجل اضاءة الطريق
• أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، ويخرج الأطفال معه ولكي ينيروا له الطريق يحمل كل طفل فانوسا ويقومون بالغناء معا بعض الأغاني الجميلة فرحة بقدوم شهر رمضان و فرحة بالخليفة
• هناك قصة أخرى أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد لشوارع القاهرة أن تظل مضاءة طوال شهر رمضان فأمر شيخ كل جامع بتعليق الأنوار فكانت تلك الأنوار هي الفانوس و كان يعلق و يتم اضاءته عن طريق شموع توضع داخلها
• قصة ثالثة تقول أنه فى العصر الفاطمي منعت النساء من ترك بيوتهن إلا في شهر رمضان فقط بشرط أن يسبقهن غلام يحمل في يده فانوسا لتنبيه الرجال بوجود سيدة تعبر في الطريق فيبتعدون عن الطريق مما يسمح للنساء بالخروج دون مضايقات ثم حينما سمع لهن الخروج فى أي وقت ظلت عادة الفوانيس التي يحملها الأطفال لكن هذه المرة يلعبون بها
• يقال أيضا أن أول من عرف فانوس رمضان هم المصريين في يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي الى القاهرة قادما من الغرب وذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية فخرج المصريون في موكب كبير لاستقباله على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة تجمع الشعب رجالا و نساء و أطفالا للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا وحملوا المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة لإضاءة الطريق إليه ومن حينها ظلت الفوانيس تضىء الشوارع حتى آخر شهر رمضان لتتحول لعادة سنوية فى كل رمضان
صناعة الفانوس
صناعة الفوانيس هي صناعة مبتكرة و ليست موسمية بل امتدت لطيلة العام حيث يتفنن صناعها في ابتكار الأشكال و الألوان الجاذبة ثم تخزن لتباع فى شهر الرواج شهر رمضان المبارك
تشتهر بعض مناطق القاهرة بتلك الصناعة التي ماتزال صناعتها المحلية أكثر محبة للقلب من الصناعات الصينية المستوردة
تصنع فى مناطق مخصصة قريبة من حي الأزهر والغورية ومنطقة بركة الفيل بالسيدة زينب
تطورت صناعى الفوانيس تطورا كبيرا حاليا فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، تم تركيب الزجاج مع الصفيح مع عمل بعض الفتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال, ثم بدأت مرحلة أخرى تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع بعض النقوش والأشكال.وكان ذلك يتم يدوياً وتستخدم فيه المخلفات الزجاجية والمعدنية، وكان الأمر يحتاج إلى مهارة خاصة ويستغرق وقتا طويلا.
وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة.ولم يقف التطور عند هذا الحد بل غزت الصين مصر ودول العالم بصناعة الفانوس الصينى الذي يضيء ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر لفوانيس على شكل بعض ا لشخصيات الكرتونية أو الفنانين يغني أغاني شعبية و رمضانية

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.