نبذة عن الأمثال الشعبية والحكمة: كتبه: د عادل سالم محمد خلف


نبذة عن الأمثال الشعبية والحكمة:
كتبه: د عادل سالم محمد خلف

تعلق المجتع العربي بقول الأمثال والاستدلال بها في مختلف المواقف، و يردد أن المستدل بالمثل بقوة صاحب الحجة والبرهان، وكأنه استدل بخبر السماء، وعلى المستمع السمع والطاعة والردوخ ، وأحياناً لا يحق للمستمع حتى المناقشة والجدال، لأن القائل معه الدليل الذي لا يرد حسب ما يعتقد ويدعي.

والمثل له معنى في اللغة وأخر في المصطلح،

  • المثل في اللغة: النظير و الشبة
  • ‏المثل في المصطلح؛
    -هو الأقوال التي تورث من الآباء للأبناء وتعكس ثقافة المجتمع،
  • ‏وهو جملة مفيدة موجزة متواترة شفهياً من جيل إلى جيل ،
    والأمثال علم سماعي يتداول شفهياً عبر الأجيال
    ‏والأقطار، وقد يضاف إليه أو يحذف منه حسب اللهجة والمصطلح المستخدم في البلاد أو حال الزمان، ويظل المعنى في الأعم الأغلب واحد.
  • ‏ويصدر المثل عن جموع الناس كل الناس ولكن لا بد أن يكون عبارة بليغة موجزة جميلة الصياغة،
    قوية التأثير والدلالة، ‏ولا بد أن يحظي بالقبول والانتشار والتداول والتواتر.
    ولا يشترط أن يكون المثل صحيح المعني!!
    فهناك أمثال غير صحيحة الدلالة، وسيتم توضح ذلك لاحقاً، وهناك مثل عكس مثل! نعم لأن الأمثال قول البشر، ولا تصدر عن نفس الشخص، ويختلف الزمان والمكان بين كل مثل وعكسه، وكذلك ثقافة ومجتمع قائل المثل، ومن هنا كان الأختلاف .
    وهناك أمثال تخالف الشرع والدين. وفي المقابل هناك أمثال من القرآن والسنة، و المولي سبحانه وتعالى و رسوله ( ص ) ضرب لنا الأمثال لتوضيح المعني بسهولة ويسر ، وهناك أمثال مستوحاه من القرآن والسنة، وأمثال تحاكي تجارب الحكماء والنصح والإرشاد، والعلم والتعليم والصناعة، والزراعة، والطقس، والآداب .
    باختصار الأمثال وردت في كل فنون الحياة.
    ‏المطلوب : نأخد المثل و نعرضه بمعرفة أهل الاختصاص
    ‏على الشرع والدين والثوابت والموروثات الصحيحة،
    ‏فإن تعارض مع أحدهم لا نعتقد فية ولا نردده وننصح بعدم قبوله و قوله وتداوله، وان إتفق قبلناه، لأننا سنُسأل أمام المولى سبحانه وتعالى عن الأقوال والأفعال والأعتقاد. والمولي سبحانه قال:
    ‏ ‏ ( وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
    ‏ ‏ والرسول ( ص ) قال :
    ‏ ‏ ” أو لا يكب الناس علي وجوههم في النار يوم القيامة إلا من حصائد ألسنتهم “.
    ‏ ‏ فالكلمة أمانة والعبد مسؤل عنها . ولذا نضبط ما نقول وما نردد وما ننصح به.
    ‏ ‏ تعريف الحكمة ..
    ‏ ‏الحكمة هي من ألوان النثر، وهي خلاصة تجارب أولي الألباب والفهم العميق، و هي نظرة متأملة للحياة وما يدور فيها من ظواهر و حقائق وابداع، وتصدر الحكمة عن أصحاب التجارب والعقول الراجحة، والأفكار المتميزة .. والتأمل الحكيم الصادق. وقائل الحكمة حكيم ينظر للأمور بنظرة شاملة ويحللها تحليل دقيق، ثم يصدر في شأنها حكما، وشرط أن يظل هذا الحكم سائر ومذكور ومعلق بالاذهان والقلوب عبر العصور والأزمان،
    ‏ ‏ ولا بد أن لا تختلف الحكمة مع شرع الله، وإلا ما كانت حكمة لأن شرع الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو مصدر الحكمة والأحكام .
    ‏ الفرق بين المثل والحكمة ..
    ‏ ‏المثل لا يشترط أن يكون صحيح المعني، ولكنه صادف ظرفا إشتهر به وتم تداوله وتواتره بين الناس. أما الحكمة فلا بد أن تكون صادقة في كل الأحوال لأن نظرة قائل المثل موضوعية صادرة من عامة الناس، أما قائل الحكمة حكيم وذو نظرة شمولية من جميع الجوانب و لابد أن تتفق مع شرع الله،
    ‏ ولنا لقاء مع الأمثال وقصة كل مثل والدروس المستفادة والصحيح منها وغير الصحية ومعرفة أصل الحكاية من سياق الرواية.
    ‏حكايات الأمثال تاريخ وحكمة وعلم ومتعة، انتظروني
    ‏ في حلقات “ مثل وله حكاية ”

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.