يارة السيد تكتب علاقة فقط



يارة السيد تكتب
علاقة فقط
سترممك علاقة وتأخذك من تيه نفسك لرشد نفسيكما معًا، ويُعان كل منكما بيقين أن الآخر يسكن إلى جوارِه. أو هي قصة
لا سوداوية ولا وردية، لا لامعة مُبهرجة ولا خافتة تبعث في النفس الملل
لا سريعة سرعة البرق ولا بطيئة بطء سير السم في العِرق.
خالية من الخوف لا تحمل في ظاهرها أو باطنها اضطرابًا.
سيحدث الأمر بطريقةٍ غريبة أو بالـلا طريقة ستجد نفسك منغمسًا في كل شيءٍ إلا احتمالية حصول ذلك الخَطب؛ ومن ثم على حين غفلةٍ من أمرك تجدك في عين وقلب امرئ كل ما تعرفه عنه أنك يومًا رجوت قدومه، وليلة ما دعوت بأن يأتيك على عجلٍ.
حينها ستعرفه، ستهدأ وتطمئن، ستجد في بالك لا سؤال وفي قلبك لا خوف، لا يشغلنك الغد وأنت بين يديه، لا تفكر فيما فاتك لأنك حرفيًا ولدت يوم تعثرت فيه، كأنما قلبك صُنع على عين قلبه.
وكأن كل مادونه أضغاثُ أحلامٍ ووحدهُ الرؤيا الحق.
لن يكن الأمر مثاليًا، لن يكون أحدكما ملائكيًا
ولن يكون سبيلكما مُمهدًا. وإنما عقلانيًا هادئًا خاليًا من التعالي والتنظير، وكل منكما سيمسك على يدِ الآخر كأنما في انفلاتكما انفلات حياتكما وكل الحياة.
عندها ستفعل كل ماكنت تنهي عنه، بصيغةٍ أخرى كل ما كنت تتمرد عليه.
ستصحين باكرًا لتحضري له كل ما لذ وطاب، وإن كنتِ ممن لا طاقة لهم في إعداد الأشياء، وإن كان هو ممن لا يتفننون الأكل
ستتحققي من فعلية تواجده بجوارك،
ستصلين ضعف الصلوات شكرًا لتتسائلي إن كنت تستحقين قربه أو لا.
وعلى الجهة الأخرى ستتفنن أنت التدليل، ستخاف أن توقظها فتقلق رعبًا
ستتعلم دخول المطبخ فقط لتشاركها،
سَتُحب المنزل والبيوت، وتتلذذ سماع فيروز، وتتعلق بتفاصيل الأماكن، ربما تُحب القراءة لتقرأ مذكراتها عنك. تفضل الشاي وتهمل القهوة فقط لأنها تفعل،
ستتوقف عن ترتيب أوراقك لأن هناك من يفعل،
ستفضلين تسوق الخضار عوضًا عن مساحيق التجميل؛ لأنه سيهديك إياهم، ربما في عيد مولدك، وربما في عيد زواجكما،
من جهة أخرى سيعين كل منكما الآخر على إكمال سعيه ودروبه التي كانت حُجته فيها يومًا أنّه وحيد، والآن جُمِع،
الواحد منا أشبه بزرعةٍ تُزهر بالسُقيا وتذبل وتنطوي بالإهمال والوحدة إلى أن تموت.
الحياة ذاتها كَبد لا عدل فيها ولا مواساة، ولكنها إن تطيبت لك مرة، ففي تلك المرة سيكون طيبك منها إنسانًا على مقاس ندباتك تقريبًا، يشبهك تمامًا ولا أعني يطابقك، إنما
حيُّ مثلك خَذَل وخُذِل تَرك وتُرك أخذت منه السنون ما أخذت وتركت فيه ما يكملك.
يشبهك في الندوبِ والأحلامِ في الخوف والسكينة في الأمل والرغبة، أن يجد دواءه فيكَ.
استعينوا على قضاء أيام وحدتكم بالصبر في أن هناك تتويجًا حقًا
يقينًا بأن منتصف الأمر وقبل البداية الحق يدًا، يد بها ستُعين على خوضِ الطريق وبواسطتها سيُمسح عن جبينك غبار التجاعيد، عينان تكونان مرآتك التي فيها سترى نفسك الهادئة المطمئنة لا الخائفة المضطربة.
وأخيرًا أن لا تطول المسافة بين كل مفردٍ ومُثناه،
ألا يضل أحدهما ولا يشقى في سبيل إيجاد الآخر.

ياره السيد

2 Comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.