ساحات الوَغَى بقلم رنين عمار دراغمة


ساحات الوَغَى

ما بال القلوب فاقدة للسلام و الرَجَّى
مشتعلة بنار الهَوَى والجَوَى
ولا سبيل لحرق غيظْها المكتوم
في ساحات الوَغَى
والعيون بركان يفيض حممٌ
إن رأيتها تحسبها كأنها اللَّظَى
رباه مالنا سواك
رباه ما الذي يجري و جرى !
رباه أَحلامنا وحياتنا كلها تذهب سُدَى
رباه أَيامنا بالقهر حُبْلى
وليالينا أُمٌ ثَكْلَى
رباه المرء فينا
إن جاء الضُحى
يمضي في الحياة
ويقول لعل وعسى
لكنه بكى وثمّ بكى
ويبكي في الدُّجَى
وفي هَزِيع الليل البؤس واليأس
في قلبهِ يسري و سَّرَى
يا ويلنا قد أَصاب واقعنا العَمَى
فينا الحاكم يقتل شعبه ظلما ً
ومن بعده عبيده
وعباد المال
والنذل
وشاهد الزور الذي بأَخيه وَشَى
وقال فيه ما لا رأى
بل وسرق الرصاصات
التي جاع لأَجلها
وبثمنهِ اشترى
طلقات يدافع بها عن وطنه
ويقتل من غَزْى
أَين المفر ؟
أَين المفر يآرب …!
لقد اختلط علينا العِدَى
يا ويلنا ما هذا الشقاء والأَسى ؟
أَسى أبكى العيون وبكى
أَسى قهر الرجال وعاثَ في قلوبهم
خراب و أذى يتلوه أذى
والأَمَرُّ من ذلك وأَدْهَى
صارت النعاج هي الذئاب ..!
وتارة الذئب ضحية
و هو من يرفع للحاكم الشَكْوى
يا إلهي ما كل هذه الفوضى ؟!
رجل الدين يأخذ من الحاكم الفتوى
والإمام يخطب بالناس عن الورع والتقوى
ليس لله بل للرئيس زُلْفْى
وإن تمرد معترضا ً
على أوليائه تمادى وتعدى
والويل لمن يحاول لنظامهم يتصدى
لكن لا تراهنوا ..
هنا شعب أمهُ الأقصى
والأم وصية الرسول الذي لا
ينطق عن الهوى إن هو إلا
وحي يوحى
لا تراهنوا ..
كل جبار طاغوت راهن على قوته
خسر مهما ببطشه طَغَى وطَغَى
وكم من عظيم سقط تحت الأقدام
من بعد ما تجبر وقسى وقسى .

رنين عمار_دراغمة .

فلسطين .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.