مريم عبد الحكيم تكتب: أيها الغبي.. آن الأوان لكرامتي أن تهدأ!


مريم عبد الحكيم تكتب: أيها الغبي.. آن الأوان لكرامتي أن تهدأ!

أيها الغبي..

اكتفت كرامتي بالمراقبة هذه المرة.. دون أي مساعي للتدخل!
ربما لأنها تنفست الصعداء.. تعلم أنها رسالتي الأخيرة.
آن الأوان أن تهدأ.
خاصةً بعد تلك الأيام العصيبة التي كشّر القلب فيها عن أنيابه وتأهب في انتظار إشارة البدء ليدخلا معركتهما سويًا وأحاول بالكاد أن أخرج منها سالمة..
لعلها المرة العاشرة التي أستمع فيها للأغنية ذاتها وابتسامتي الهادئة كما هي.
وكأّن هاتفي بدوره كان شريكًا متواطئًا معهم! فبمجرد كتابتي للأحرف الأولى ظهرت الترجمة من التركية إلى العربية على الفور مُسطرة بذلك خط النهاية..
لا أخفيك أن هذا الأمر قد جال بخاطري قبلاً كلما تذكرت وقوفك وحيدًا في تلك الليلة بعد قيام أصدقائك وكأنك تناجي القمر وتهمس له عما يؤرقك.
حينها قام قلبي بدوره الأمثل مفندًا تلك الأفكار واصفًا إياها بالمستحيلة ومفتشًا عن حجج جديدة.
لن أختتم حديثي أن كلانا نتشارك الصفة ذاتها.
قد أظفر بها عن جدارة لو استسلمت لذلك النداء اللعين بداخلي أن الموسيقى الهادئة هي ما راقت لك.
أعلن استسلامي.
حتى الحجة التي استخدمتها في نقاشي الأخير مع صديقتي وحمرة الخجل تكاد تخفي ملامح وجهي عن سعادتي بتسطير تلك الخواطر ذكرتني بما خطه قلمي في تلك الليلة التي تغير بعدها كل شئ..

أنّى لانفراجة الشفتين كاشفة عن صفين من اللألئ أن تنذر باختفاء الشر من العالم.
لم أجد سوى هذه العبارة كإجابة مؤقتة أحاول بها تهدئة صديقتي..
خطها قلمي سريعًا!
كاد يسترسل وإن وقفتُ له بالمرصاد أحاول ببسالة ظنًا مني أن ترويضه بالأمر الهين.
تدخلت صديقتي من جديد ..
لم تدرك أنها تُعقد الأمور وتجعل من انتصار قلمي أمرًا حتميًا.
تعللتُ بحاجتي للراحة..
لم أجد بدًا من تذكيرها بمواعيد العمل ووافقني جسدي المنهك مُرحبًا.
أعلنت عن احتجاجها، طالبتني فقط بالإفصاح عن الإسم..
بدأت في التخمين!
نظرتُ لها وقد اتسعت حدقة عيني مُتعجبة أسألها بصدق إن كانت جادة فيما تفعل. ذكرتني أن عدد الحاضرين تجاوز الخمسة أشخاص..
اندهشتُ لهذه الملاحظة فلم تلتفت عيناي سوى لمن خُطّت له تلك العبارة التي جرّت على قلبي الكثير

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.