ياره السيد تكتب نساءُ يعرفن الحُب ويرفضنه


لاأخفي عليكِ أن رجلاً يمكنه إشعال شمعتك إيقاد سفينتك دون وقود صنعك من اللاشئ حرفياً فقط لأنه زرع بداخلك شيئاً لايري ولايلمس لكنه يُحس
يجعلك تركضين دون الإلتفات لتأكل قدميك،تتوهجين باالود وتنضحين بالدلال وتملائين الأماكن بكل ماكنتِ تحذرين منه وتفعلين الذي ظننت أن مثلك منهي عنه!
كأن تمد عنصراً خاملاً بعامل حفاز
“كأن الحب حافِزاً لنقل جبل أو تحمل عطش في صحراء جرداء”
“إنه صنع الحب”
وأخر يمكنه أن يكن نووية هدمك وفناء أرضك من حيث لاتدرين أيضاً…
الحب للجميع رجالٍ وإناثٍ على حدٍ سواء والخيبة للأنثى وحدهاعلى قول صديقةً لي
أما أناعرِفت نساءً عديدات يطالبن بالمساواة بينهن وبين الرجال ديناً ودنيا
وأخريات يرغبن فقط كنف رجل ظِله وضمته ويختارن بكل رغبتهن بجواره أن يعريين أنفسهن فجراً ويكشفن عن ندبات سيقانهن وقلوبهن وكل أوراقهن على مرأي ومسمع منه دون إحتساب لحظة غدرٍ أو ساعة تقلب..
والفيصل أن امرؤ لايؤتمن إيماناً كاملاً ولايُصدق في كل القول…
الحب افعالٍ والزمان يكشف كل مضمرٍ
صغير الفعل يمحي أعواماً من الكلام المنمق وعقوداً من الوعود الواهية
كل النساء على حدٍ سواء في عمق خيباتهم وذروة نجاحههم يرسمون مخططاً في مخيلتهم ويضعون مقاييساً لذلك الذي سيلتقونه رغبة في إكمال المسير معه فايرتضون لفكرة أن الرجل كنف وعزوة وسكينة وإيواء..
وما أن يتجمعن في مجلس وتسرد كل منهن فجيعتها وتلك الليلة التي هُزِمت منها في عين قلبها، وأخرى تروي كيف تُركت من حبيب العمر إثر خلاف طفيف، وتلك التي اكتشفت خيانة زوجها بمحض الصدفة (وكأن النساء لايفعلون) في عين بيتها ومن أعز صديقاتها فتتفق جميعهن على أن الرجل عدواً لدوداً، ذئباً وحشاً كاسراً ويقنعون أن الرجل ذنباً وكفارته النجاح فيعودون ينكفئون كل في عملها وفي تحقيق الذات النسوية دون رجل…
وهلم جرا إلي مجلس أخر.. “وذلك صنع الخيبة”

الحب أرزاق والرجل لايكتمل أمره إلا بإمراءة تعينه على خطى الطريق وتأخذ بيده وقت أن يفلت الجميع تضمده حينما ينفجر جرح قلبه ذلك الذي لايعينه كبرياؤه على فضحه لغير إمراءته…
والمرأة مثله تماماً لكن خوفها أكبر من أن يجعلها تنجرف بكل مافيها ربما لأن جرحاً لايلتئم بمجرد النية ربما لأن قلباً لايقوي على أكثر من هزيمة وهنا تختلف النساء عن نظرائها الرجال..
لاالرجل معركة ولا المرأة غنيمة
لكل منهما نعمة ونقمة، هما اتجاهان لطريقٍ واحد وكلٌ يؤدي للأخر
في النهاية
سلو الله أن يرزققن قلوباً توازي قلوبكم في القوة والضعف لايقسون حد الفراق ولايولين لكم ظهورهم كأنما يوماً لم تكونوا.

نساءُ يعرفن الحُب ويرفضنه. ياره السيد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.