مريم عبد الحكيم تكتب: أيها الغبي.. لا مفر من كذبة جديدة!


مريم عبد الحكيم تكتب: أيها الغبي.. لا مفر من كذبة جديدة!

أيها الغبي..

لا زالت همساتهم مستمرة. كونها سابقة لم يشهدوها قبلاً!
يصلني فحيحهم رغم الباب الذي اجتهدتُ في إغلاقه بالقدر الذي سمحت به قواي.
ماذا يعنيني إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يحيد فيها عن سخافاته المعهودة مع مرؤوسيه ويعتذر لأحدهم على مرآي من الجميع؟
أحداث الليلة الماضية حالت بيني وبين قبول اعتذاره.
تلك الساعات الطوال التي عصفت بي كما يحلو لها أنستني واجب الحذر..
لم أجد بدًا من ارتداء ملابسي في الصباح. توهمتُ أن أطنان المساحيق بإمكانها أن تمحو آثار الصفعة التي تلقاها قلبي ليلاً.
تسارعت دقاته وعلا أنينها.. تتساءل بخوف حقيقي عن خطوتي التالية.. ارتاعت من قراري بالمجئ إلى العمل وكأنَّ شيئًا لم يكن!
لم تفلح محاولاتها في ثنيي عن رأيي..
تسمرتُ في الصباح أمام المرآة أردد أني بخير ولا مانع من الذهاب للعمل فمن قال أن فراقنا بالأمس لا رجعة فيه..
أودُ إعطاء عيني ذلك الإذن.. إشارة البدء التي ترغب بها منذ البارحة.
حينها.. تدخل الصوت اللعين من جديد يتساءل عن جدوى البكاء!
انتشلني صوت صديقتي ترغب في الدخول.. تفشل جميع مساعيّ في الوصول إلى حُجة ملائمة خوفًا من افتضاح أمري.
ستقتلتني مباغتتها دون أن تشعر!
ما الأمر؟
ستظن أن الإجابة على سؤالها بتلك السهولة التي مكنتها من التفوه بهاتين الكلمتين..
ستتدخل عيناي لتخبرانها أن أقصى ما توده منذ الأمس هو بضع دقائق تهنأ بها جفوني بضّمة عابرة لأشّد ما تتوق إليها.
أردتُ الاطمئنان إن كنتِ بخير أم لا؟
سؤالها هذا كفيل بالقضاء علي.
لا مفر من كذبة جديدة! أفكر في صراخ المدير في وجهي منذ قليل.. أشفق على ذلك الغبي الذي ارتاع من هول ما رأى ولم يجد بدًا من الاعتذار.
أشك في قدرتي على مصارحته بالسبب الحقيقي.. لن يسمح ذلك التلعثم الذي يفتك بلساني منذ البارحة.
يأبى قلبي دور المشاهد الصامت ويشرع في الاستغاثة أتسلح بابتسامة سقيمة في وجههم وأفر هاربة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.