هشام اعبوث يكتب تأخرت


آسف عزيزتي.. لقد تأخرت في الرد عليكِ.. آسف لأني أصبحت شارد الذهن طوال الوقت.. كما تعلمين مشاغل الحياة.. لقد تأخرت بإخبارك أني فرحت جداً عندما كتبتي و أرسلتي لي كلماتكِ التي عجزت عن وصفها.. أظنني أغار عليكِ منها.. لا تقضي الوقت تستمتعي بكلماتكِ و تهملي ما هو أهم.. أنا سأمدكِ بكل ما تحتاجين من كلام مكتوب بدقة فقط انصتي لي.. انصتي لكلماتي.. ها أنا أصارع نفسي خوفًا من محادثتكِ يومياً و الغوص فيكِ أكثر.. سأظل أستمتع باللحظات التي أراكِ فيها ولو كانت قليلة.. فعيناكِ أنظر لهما مرةً و أقبع عاجزاً آلاف السنين في حل لغز جمالهما.. لقد تأخرت في الظفر بكِ.. أنتِ تقرئين ما أكتب.. وأنا أتفنّن فيما ستقرئين.. لكنني أعلم أن الكلمات لن تُفهم كما أردت.. فما الجدوى؟.. أدركت أني لم أتأخر.. نعم يا ملاكي.. لم أتأخر بحثًا عن كلمات ترتب نفسها لتحرجكِ قليلاً.. لم أتأخر في حجب مشاعر “ميتة”بدأت تستيقظ.. نعم أنا لم أُجنْ.. آمن بالبعث بعد الموت.. أيُ حياةٍ بعد الموت في عالم يسمى بالحب.. هي مشاعر على شكل”مومياء”.. تم تغليفها من قبل تجربة سأصفها بالسخيفة لدرجة الرداءة التي توصلت إليها.. لقد تأخرت في إخفاءكِ عن الجميع.. لكني أدركت نجاحي في إخفاءكِ أيضاً من روحي الثانية التي عندما تُصاب بالأذى تصبح قادرة على فعل أي شيء للإنتقام.. روح متعطِّشة لشرب دماء أحاسيس متناقضة.. ما هذا الهراء؟.. نعم أنتِ تتسائلين.. نعم أنتِ تربطين الأحداث ببعضها البعض لعلّ لمحة تعيدكِ إلى واقعة جميلة دارت بيننا.. إبتسمي يا أنتِ وجهكِ خلق للإبتسامة.. يتوقف كل العالم عند البدأ في التفكير فيكِ.. لكي أعطي فرصة لرأسي يستوعب قمّة جمالكِ.. نعم يا عزيزتي.. أناديكِ هكذا لأنكِ مرّاتٍ أنتِ في كفّة والعالم في كفّة أخرى.. لا شيء يمكنه سلبكِ منّي عدى أنا.. بكل تواضع أنا أتحكم بتفاصيلكِ.. أستطيع جعلكِ تغرقين مرة أخرى.. أستطيع جعلكِ تختارين كلماتكِ بكل دقة عند وصفي أضعاف و أضعاف ما أنسج عليه.. لا تثقي في عالم مليء بالتناقض حتى في حب الذات.. ثقي بي.. أنتِ تعطين أهمية لأحاسيسي.. أعدكِ ببذل قصارى جهدي لإخفائها عنكِ.. استبشري خيراً.. كوني على يقين أني لست بساحر ولا بقارئ أفكار أو شيئاً من هذا القبيل.. أنا يمكن أن أتلوّن مع أي شخص يريد العبث.. لكن معكِ أنا حقيقي.. متزن.. دقيق في اختيار كلماتي حتى لا يبقى أدنى شك يحير بالكِ.. عديني فقط بتفهمكِ لتقلباتي أحياناً.. عديني بأبدية شعوركِ حتى إن كان متذبذب.. أعدكِ لا أعرف معنى المستحيل أنا قادر على تثبيته..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.